وفتح تبادل الآراء الراقي بين أتشيسون وكينان الطريق أمام إدارة أيزنهاور لتمر بمرحلة شيزوفرنيا، مع تجاوزات في الرطانة والبلاغة من قبل وزير الخارجية جون فوستر دلاس، من ناحية، والأعمال الحذرة للغاية من قبل الرئيس من ناحية أخرى
كان دلاس وجها عاما للإدارة وعبر عن رطانة الحكومة الأكثر اتساقا بالمواجهة داعيا إلى درد [القوة السوفيتية على أعقابهاء من شرفي أوروبا، لم يكن دلاس يستطيع تحمل لغة مبدأ ترومان عن الاحتواء، والتي تعنى ضمنا في رأيه قبول وجود موسكو قلب أوروبا. لم يكن أيزنهاور يحب رطانة دلاس، ولم يحبها حلفاء أمريكا، لكن أبك أطلق العنان لدلاس، ربما اعترف بان رطانته هدأت أعصاب جمهوريي الجناح اليميني أصحاب الصوت الحاد. لكن أيزنهاور ناي بنفسه عن ضغط دلاس الملح لتحدي موسكو في أوروبا، بل رفض مساعدة الثوار الهنغاريين * 1959 خشية إشعال حرب أوسع
لم يكن أيزنهاور بحب لا الحرب ولا الشيوعيين، فقد جعلته خبرته العسكرية الواسعة حريصا وعزوفا عن حقه إزاء استخدام القوة العسكرية، فيما عدا التهديدات واضحة المعالم. وجعلته تجربته مع موسكو متشككا عن صواب بشأن التوصل لحلول وسط بشان مطالبها المغالى فيها الذا، فإنه نادرا ما امتشق الحسام ونادرا ما راهن حتى النهاية، لم يغامر يعقد مؤتمرات القمة حتى قرب نهاية ولايته الثانية
ومرة واحدة فقط هي التي أكد فيها أيزنهاور القوة الأمريكية تجاه السوقيت والصينيين، وكان ذلك بداية إدارته، فقد كان عازما على إنهاء الحرب الكورية وجعل الشيوعيين يعرفون أنه مستعد لاستخدام الترسانة النووية الأمريكية. كان للولايات المتحدة السيق والتفوق النووي وناور ايك بهذه الميزة. لكنه ربط تهديداته بحلول وسط لوقف إطلاق النار أيضا. وكان تأکيده الوحيد الأخر للقوة ضد حلفاء أمريكا نفسها، فرنسا والمملكة المتحدة لوقف غزوهما القناة السويس 1959,
وقد أقام أيزنهاور سياسته للأمن القومي على سند من ثلاثة عناصر إستراتيجية، كان أولها هو العمل السري ضد الحكومات الممالئة للشيوعيين في العالم الثالث، وبالذات إيرانة 1953، وجواتيمالا 4
1951. والثاني هو أنه أكد، فيما سمي بمبدأ أيزنهاور، عزمه على حماية