الصفحة 136 من 328

ندم على ذلك، فقد أحس عن حق بان خروشوف يعتبره خصما يسهل التغلب عليه و غير متمرس. وفيما يتعلق برغبته إظهار قوة الولايات المتحدة وعزيمتها، سرعان ما تحول ذلك لإخفاق تام و 1991 بغزو خليج الخنازير كويا

لكن كينيدي، الحساس دوما لتاثير الإخفاق على القوة، استرد هيبته بعد ذلك بسنة. لا 1992، بإدارته لأزمة الصواريخ الكوبية، حيث كان الاستعراض الأوحد والأكثر إشراقا للقوتين العسكرية والدبلوماسية الأمريكية في تاريخ الحرب الباردة. فقد حشد بتمكن التفوق البحري والجوي حول كويا ودغم ذلك بتوليفة من الدبلوماسية العامة المتشددة والدبلوماسية الخاصة المرنة، وأتبع هذا النصر بالشروع في مفاوضات جريئة مع موسكو لحظر التجارب النووية على سطح الأرض،

بيد أنه مقابل مكانته التي استعادها حديثا، لم يستطع كينيدي إصلاح الوضع المتدهور * الهند الصينية ورد على نحو غريب بان قطع على نفسه التزامات مدينة إزاء فيتنام. ثم قال إن الخلاص برجع للفيتناميين، ثم زاد فوات الولايات المتحدة هناك، ثم ادعى أنه قتلها، وعند لحظة اغتياله، كان موقف أمريكا العالمي مرتفقا لعنان السماء، مؤكدا مهارة الرئيس الديناميكي الكبيرة و اجتذاب الناس با شتى أنحاء العالم، وهي جاذبية لم يعش طويلا كي يستغلها. كما أرسي مبدا عسكريا بشان مسار أكثر مصداقية، بتقليل اعتماد أيزنهاور على القدرة النووية والبدء زيادة القوات التقليدية (غير النووية الأمريكية. وكل هذا وضع الولايات المتحدة * موقف أفضل لكي تهدد ونقاتل على حد سواء.

استطاع كينيدي أن يفلت بفعلته في إرسال إشارات متضاربة بشان فيتنام؛ لأن الوضع هناك لم يكن قد وصل إلى حد الناس الذي يكون الخيار الوحيد فيه هوتصعيد الحرب أو مواجهة إذلال الهزيمة، ولم يتوافر للرئيس جونسون ذلك الترف حيث هددت مكاسب الشيوعيين النصر الذي تحقق، و حين كان كينيدي مشغولا بتعزيز القدرة العسكرية لأمريكا، فقد كانت قائمة بالفعل وجاهزة للاستخدام من قبل جونسون، وبحلول 1990، وجد الرئيس الذي حلم بان يترك بصمته لا الداخل بيرامجه لإقامة المجتمع العظيم، نفسه واقعا شرله حرب لا مهرب منها- مع تركز كل قوة بلده تقريبا على تلك البقعة الضئيلة في آسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت