الصفحة 142 من 328

التي يتعين على كل خصومها أن يعملوا معها. وأعطت هذه الإستراتيجية للولايات المتحدة هالة جديدة بانه لا يمكن الاستغناء عنها، لكنها كانت بدورها نذيرا بالهزيمة عندما تعلق الأمر بفيتام لا نهاية المطاف 1970. فقد تنبأ تقريبا كل خبير في السياسة الخارجية (بمن فيهم هنري کسينجر بصفة خاصة) بأن سقوط سايجون سيطلق العنان لكارثة إستراتيجية بالنسبة إلى واشنطن، تعجل بسلسلة من الأحداث التي ستؤدي حتما إلى سقوط حلفاء أمريكا مثل أحجار الدومينو أمام الشيوعية السوفيتية، بفعل التداعي. لكن لم يرد أي بلد آسيا أن بري أمريكا مثبطة الهمة ومستلزفة، لأن أسيا كانت تدرك بوضوح محورية ولايات متحدة قوية بالنسبة لأمن المنطقة ومستقبلها الاقتصادي

وعلى الرغم من أن نيکسون وکسينجر تركا السياسة الخارجية الأمريكية على هيئة جيدة على نحو معقول، فإن جيمي كارتر لم ير الأمر بهذه الطريقة. ففي رأبه أن نيکسون بالغ أهمية العلاقات السوفيتية الأمريكية وبخس أهمية الروابط بين الشمال والجنوب العلاقات مع العالم النامي، وربما كان الأمر الأكثر بيانا لذلك، هو أن كارتر كان يؤمن بأن نيکسون وکسينجر فشلا كلية في اللعب بأقوى ورقة لدى أمريكا وهي قوتها: قيمتها ودورها كقصير سباق لحقوق الإنسان.

بيد أنه رغم ذلك، كان لكارتر على الدوام عقلان يفكران له بشان قوة أمريكا، زبجنيو برجنسكي الماكر الباتر إزاء السوفيت، وهو مستشاره للأمن القومي بولندي المولد، والآخر صاحب نهج المحامي المثالي سيروس فانس، وزير خارجيته. كان يختار رأي أحدهما، ثم الأخرى لكنه نادرا ما دمج رأي الاثنين مقا في سياسة شاملة متماسكة. وترك الرجل الذي كان سيصبح الرئيس السابق الأكثر صراحة الجميع حياري يشان ما إذا كان سيمارس القوة الأمريكية وكيف.

لقد عملت مع شائس کمساعد الوزير الخارجية للشئون السياسية العسكرية، وكنت مسئوة عن محادثات الحد من السلاح السوفيتية الأمريكية، ومبيعات الأسلحة التقليدية، وكل الأمور المتعلقة باستخدام القوة، ولم يهتز وفائي لفانس مطلقا، لكن آرائي كانت أقرب لأراء برجنسكي. و وزارة الخارجية، ألقيت على عاتقي مسئولية تقليل مبيعات الأسلحة، على الرغم من حقيقة أنني كنت قد نشرت توا مقالا في مجلة شئون خارجية يقول إن زيادات مبيعات الأسلحة وأداة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت