کبريه لسياسة الولايات المتحدة وقوتها. ووجدت نفسي عندئذ أضغط من أجل إبرام اتفاقيات للحد من الأسلحة مع موسكو، حتى وإن كنت أعتقد أن محادثات الحد من الأسلحة لا يمكن أن تحقق الكثير لأنه لا أحد من الجانبين كان مستعدا لتقديم الكثير. وفضلت نشر قنبلة النيوترون المشهورة بسوه السمعة (تفجير نووي يمكن أن يدمر الحياة الإنسانية، لكنه يبقى على المباني سليمة) ، ليس لأنني كنت أعتقد أنها ضرورية من الناحية العسكرية، ولكن لأن السوطيث كانوا قد نشروا تؤا صواريخ جديدة وطفقوا يحاولون منع قيامنا بتحديث قدرات الناتو باي طريقة. كنت أعتقد أنه لا يمكن السماح لموسكوبان تعترض على هذا النحو على قراراتنا العسكرية. واستمرت هذه المفاوضات مع موسكو، وقل أخذ حلفائنا الكارتر مأخذ الجد شيئا فشيئا. وبحلول 1980، انتهيت أنا نفسي إلى التصويت لصالح رونالد ريجان وتفضيله على كارتر.
كانت المعركة الأساسية في سنوات كارتر تدور بين أستاذ جامعة كولومبيا ومعامي رول ستريت، ورغم أن برجنسكي بر اتشيسون في مشاعره العاطفية المعادية للسوفيت، وأن فانس تجاوز إيمان كينان بقوة الاقناع، فإن برجنسكي وفانس وقفا بشان معظم القضايا متباعدين المدى أبعد من تباعد مساعدي ترومان، لكنهما تقاسما التزام کارتر بالنهوض بحقوق الإنسان، التي أصبحت معوا لسياسة كارتر الخارجية. فقد نبعت هذه السياسة من إيمان فائس بأن نيکسون وكسينجر شردا جد بعيد عن القيم الأساسية الأمريكية، وأن مناوراتهما الدبلوماسية افتقرت إلى أي تمايل مع ثقل الموازنة الأخلاقي. كانت الشريعة العليا من فريق كارتر تعتقد جميعها أن رفع راية حقوق الإنسان عاليا سيعيد قيادة أمريكا المعنوية والأخلاقية على الصعيد الدولي ويمنح واشنطن تأثيرا متجددا في كل مكان تقريبا حيث بربط الناس أمريكا مرة ثانية بالأمل لا حياة أفضل وأكثر ديمقراطية، ولكن لا حين أعادت حملة حقوق الإنسان أوراق اعتماد أمريكا الأخلاقية والمعنوية، فإنها نزعت أيضا إلى تقويض سمي كارتر لإبرام اتفاقيات مع القيادة السوفيتية، واثارت قلق كثيرين من حلفاء أمريكا التقليديين، مثل إيران والسعودية، اللتين شعرت أنظمتهما الاستبدادية بأن رطانة كارتر سامية التفكير تهددها.
ومما زاد الوضع تعقيدا، أن الانفصال بين فانس وپرجنسكي ضخمه أتباعهما و الإدارة بل فاقمته أيضا الانحيازات الجديدة بشان السياسة الخارجية في البلاد نفسها، فقد مضى