وفيما يتعلق بالتعامل مع الدولة الفاشلة أو الآخذة في الفشل، كان كلينتون نموذجا لارتباك کارتر وعدم اتساقه، فقد هاجم بوش بعنف لعدم مبالاته بالفظائع الإنسانية في الصومال والبوسنة، فقط ليتبع خطاه بالاندفاع نحو تفادي التدخل العسكري. والواقع أنه بدأ يضغط من أجل تخفيض فوات الولايات المتحدة في الصومال وشدد النكير على الأمم المتحدة لكي تتولى المسئولية هناك، لكن حينذالك، وبعد عدة نكات عسكرية، أضاف قوات أمريكية خاصة للمزيج الموجود هنالك ووسع مهمتهما وقد تم تضليله لتشمل اصطياد وقتل قادة الحرب الصوماليين. وعندئذ، وبعد أن تعرضت بعض القوات الخاصة لكمائن، سحب القوات الأمريكية باسرها
وبعد ثلاث سنوات من المبررات لعدم فعل أي شيء بالنسبة لعمليات الإبادة التي ارتكبها الصرب و البوسنة، انخذ كلينتون في النهاية إجراء عسكريا ودبلوماسيا فقالا. ربما كان استخدام القوة المحدود والمثار والدبلوماسية اللامعة لريتشارد هولبروله أكبر لحظات الفخار وفي السياسة الخارجية لكلينتون. ودعمت معالجة الرئيس اللاحقة للحرب الأهلية في كوسوفو الإحساس بأنه يعطي الأولوية لمشاكل الدول الفاشلة في العصر الحديث. ثم جاء فشله و أن يعمل على وقف الإبادة في رواندا، وتلك هي الوصمة التي يتعذر محوها في سجل كلينتون في السياسة الخارجية
كما لم يلق كلينتون بثقله لمحاربة الدول المارقة والإرهاب. لقد قال إن صدام كان يخطط لقتل الرئيس السابق بوش، ثم ضرب بغداد بإحساس من الواجب بعدد قليل من صواريخ كروز لمدة يوم. و 1998، قصف العراق بالقنابل لمدة أربعة أيام بعد أن اعترض صدام عمل مفتشي الأمم المتحدة. ولا ريب أن هذه الأعمال قد ترکت صدام - وميلوسوفيتش أيضا مقتنعين بان كلينتون عاجز عن أن يكون جادا بشان استخدام القوة الحقيقية، وعندما حاول الإرهابيون تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، وضربوا لاحقا السفارات الأمريكية في إفريقيا، لم يشعل شيئا على الإطلاق لمدة خمس سنوات، حتى لا 1998، عندما أمر بشن هجوم صغير بصواريخ كروز ضد أفغانستان والسودان. وأظهرت هذه الإجراءات الشاذة والمفتة والضعيفة أن كلينتون ليس لديه أي فهم لطبيعة التهديد الإرهابي العالمي ومدي ضخامته، ناهيك عما يتعين عمله إزاءه.
بيد أن كلينتون لم يتردد في اغتنام الفرص السانحة لحل المنازعات، فقد سمع على نحو