الصفحة 160 من 328

حكيم للإسرائيليين والفلسطينيين بأن يتفاوضوا بصورة مباشرة وسرا في أوسلو، ثم لعب دور المضيف الناجح لتوقيع الاتفاقات المبرمة بينهم في مرجة البيت الأبيض. وانقض على الوضع هايتي 4 1999، بما يكفي لاستعادة النظام الدستوري هنالك، ولكن ليس لحل المشاكل الأكبر والأمم. و 1998، لعب دور صانع السلام الناجح في أيرلندا الشمالية

ولكنه بعد ذلك، و أيام محاق رئاسته، اضطلع على نحو غريب بأكثر المفاوضات بعدا مدى تأثيرها مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك مع الكوريين الشماليين. كان ذلك فريبا لأنه لم يكن قد تبقى له سوى أسابيع على انتهاء ولايته ومن ثم لم يكن يستطيع تسخير القوة الأمريكية لإبرام اتفاقيات، ناهيك عن القوة لإلزام سلفه بها.

وترك كلينتون منصبه وهو محبوب أكثر منه مهاب الجانب: والواقع، أنه لم يكن مهاب الجانب على الإطلاق، ربما كان الاستثناء الوحيد هو بلغراد، التي تلقت العقاب العسكري الذي تستحقه تماما بسبب البوسنة وكوسوفو على حد سواء، لا ريب لا أن الناس في شرقي أوروبا كانوا معجبين به لوضعهم تحت حماية الناتو. وبصفة عامة، فقد أحب الزعماء والناس هشتي أنحاء العالم كلينتون وأمريكا كلينتون، لكنهم نادرا ما فعلوا ما كان بريده أو بطلبه. إن المشاعر الإيجابية وكذلك الاقتصاد الأمريكي القوي - لا يترجمان مطلقا لقوة إستراتيجية

وإذا كان كلينتون قد آمن بان الألفية الجديدة تعني أن الولايات المتحدة تستطيع التخلص من سياسات القوة، فإن الرئيس جورج دبليو بوش كان يعتقد أنها تعني أن الولايات المتحدة يمكنها أن تهيمن على سياسات القوة. كان الأول يأمل في ألا يضطر للقتال. وكان الأخير يؤمن بأنه يستطيع حينذالك أن يقاتل ويفوز. وفي حين اعتقد كلينتون أنه يتعين عليه التركيز على الأبعاد الاقتصادية في الشئون الدولية وتفادي القوة بقدر الإمكان، فإن بوش سرعان ما خلص إلى أن التهديد بالحرب وشنها يمثلان استجابة لكل صلوات آمريکا طلبا للأمن. كان كلينتون مدركا أنه يستهل عصرا جديدا من القوة غير المتسمة بالقسر، وظن بوش أنه مع اختفاء الاتحاد السوفيتي وبقاء أمريكا باعتبارها القوة العظمي الوحيدة أصبح هو المستفيد من العصر الذهبي الجديد القوة العسكرية الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت