الصفحة 162 من 328

لقد آمن بوش و كوندوليزا رايس مستشارته للأمن القومي أولا ووزيرة خارجيته بعد ذلك، بان أكبر أخطاء كلينتون تمثلت في تركيز القوة الأمريكية على قضايا ليس لها شأن يذكر مثل البوسنة والصومال وكوسوفو، و حين تغاضى عن التهديدات الجديدة الناشئة عن قوي کبري صاعدة مثل بكين وموسكو، وفي تفكير إدارة بوش، كانت هذه القوى الكبرى هي الوحيدة التي تستطيع إلحاق الضرر بالولايات المتحدة، لكن الفريق كان يضيف دائما صدام حسين بقدر كبيره

جلساته الخاصة. وكان ينتظر الوقت المناسب للكشف عن هذا السر الصغير

لكن الفريق نحى جانبا هذه النظرية المدروسة جيدا والغريبة عن توازن القوى بين القوى الكبرى، عندما نفذ إرهابيو القاعدة ضربتهم 11 سبتمبر 2001. ومنذ ذلك الحين فصاعدا أصبح ينبغي إخضاع كل القوى المحاربة الإرهاب. ويدعم هائل على النطاق العالمي، أمر بوش القوات الأمريكية أفغانستان بإزالة القاعدة والإطاحة بمضيفها طالبان کابول، وقبل اكتمال هذه المهمة ربط 11 سبتمبر بالعراق، بدون أي أدلة تقريبا، مصرا على أن صدام كان قريبا من التوصل للقدرة على صنع الأسلحة النووية، وهاجم العراق. وسرعان ما أطاحث القوات الأمريكية بطالبان وصدام، ثم وجدت نفسها واقعة في شرالك حركات عصيان مستمرة لم تكن متأهبة لها.

كان بوش قد حذر العراق، إلى جانب إيران وكوريا الشمالية في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه 2002 عن محور الشره، كانت جميعها دولا مارقة عقدت عزمها على تطوير أسلحة نووية وعلى مساعدة الإرهابيين، وكان يتعين على واشنطن أن توقفها كما أكد، ولكن حتى بعد أن غزا العراق، واصل ہوش تهديده لطهران وبيونج يانج، لكن الورطة التي وقع فيها و العراق أضاعت قوة تهديداته، وواصلت إيران وكوريا الشمالية برنامجها النووي، وعدل بوش لاحقا خطه - وقد تم تجاهل تهديداته- ليقول إن الدبلوماسية ينبغي إعطاؤها الفرصة لحل هذه المشاكل وإن الدبلوماسية تستغرق وقتا، لم يسحب تهديداته مطلقا من على المائدة، لكن الأمريكيين وغيرهم بدوا أكثر قلقا تجاهها من الإيرانيين أو الكوريين الشماليين.

كما لم ينتصل بوش مطلقا من مبدأ البنتاجون المعلن القائل بأن الولايات المتحدة أعدت نفسها للقيام بعمل عسكري استباقي ضد أي دولة تراها تهديدا جانا لها. وقد أثار إعلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت