الصفحة 164 من 328

هذا المبدأ 2002 عاصفة من الحرائق. ولم يكن سبب قلق الكثير في الداخل والخارج هو أن الولايات المتحدة لديها مثل هذه القدرة وهذا المبدأ، ولكن أن إدارة بوش اختارت إعلان ذلك على الملأ- بكل ما ينطوي ذلك عليه من أوجه غموض مخادعة وتهديدات تلقي وجوه الأخرين مباشرة. فقد بدأت الهجمات الاستباقية بدون توافر دليل راسخ على وجود تهديد وشيك للأمن القومي الأمريكي، مثل حرب، وقائية، حيثما وعندما تشعر واشنطن بالتهديد. وبعث مبدأ العمل الاستباقي برسالة عن القصد، وحدد خطاب «محور الشر، أهداف هذه الرسالة

وحتى السنة الأخيرة من ولاية بوش أو ما إلى ذلك، كان يؤكد سلطاته الواسعة كقائد أعلى للقوات المسلحة ومارس سيطرة كاملة تقريبا على الكونجرس من خلال الأغلبية الجمهورية الطبعة، لم يكن أحد أمريكا بقادر على ردع بوش عن إدارة السياسة الخارجية الأمريكية كما يهوى، ولم يفعل أحد ذلك.

لقد فشل بوش وكلينتون لأسباب متعارضة تقريبا. فقد كان كلينتون محبوا ولكنه لم يكن مرهوب الجانب، لكنه ليس محبوبا لدى الآخرين بالقدر الكافي لتنفيذ أوامره، وكان بوش مرهوب الجانب لكنه غير محبوبه، لكنه لم يكن مرهوب الجانب بالقدر الكا ليخضع له الآخرون، بيد أنه لم يكن الجانب الذي يقف فيه كلينتون ولا الجانب الذي يقف فيه بوش ليتخلى عن معتقداته الأساسية عن القوة وعزفت الفرق الموسيقية المتضاربة- خلال انتخابات 2008 الرئاسية

وكان الصراع بين باراك أوباما الديمقراطي وجون ماكين الجمهوري يغلف النكهة، وليس الجوهر الدقيق، للأعوام الخمسين السابقة من المجالات المحلية حول السياسة الخارجية الأمريكية ومعنى الثورة الأمريكية. وعلى المستوى العام، عكست خلافاتهما الصراع الراسخ بين الديمقراطيين الذين يدافعون عن القوة الناعمة، والجمهوريين الذين نادوا بالقوة الصلبة. وعلى المستوى العام، لم شمل النتيجة لا في التوضيح ولا في الشوير. ولكن فيما وراء الستار، ربما كان يتطور شيء ما يحتمل أن يكون مفيدا لسياسة الولايات المتحدة، تبادل الرأي أكثر حذقا ومهارة وفق خطوط أتشيسون وكينان على نحو أكبر.

وكما حدث عادة في الماضي، لم يدر الصراع الحقيقي بين الديمقراطيين الليبراليين دعاة الخط الناعم وبين المحافظين الجمهوريين أصحاب الخط المتشدد، بل كان بين المعسكر الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت