يجمع ما بين الليبراليين والمعتدلين الذين ينتسبون في نواح عديدة إلى البروفسور جوزيف ناي من جامعة هارفرد (الذي خدم في إدارتي کارتر وكلينتون) والمعسكر الذي يجمع ما بين المحافظين والمحافظين الجدد الذين ينتسبون إلى تشارلس ک?اوتهامر، صاحب العمود الصحفي في الواشنطن بوست الفائز بجائزة بوليتزر الذي هز محافظي القمة بذكائه الحاد. وقد بدأ كلاهما بفرضية صحيحة تقول إن الولايات المتحدة تحتل حينذالك قمة جبل السلطة بمفردهاي وإنها روما العصر الحاضر، ثم تباعدت بينهما السبل وتفرقت.
لقد بدأ ناي جولته الأخيرة من النقاش الجاري بكتابه الصادر 2001 بعنوان القوة الناعمة، كان ناي معتدلا وبراجماتيا مشهورا، ولكن من المثير للاهتمام أنه أخذ على نحو لا يمكن تفسيره موققا كتابه يندرج بوضوح ضمن التقاليد الليبرالية، وأكد أن هناك ثلاثة طرق لتحصل على ما تريد من الآخرين: أحدها هوتهديدهم بالعصي والثاني بان تدفع لهم بتقديم الجزر، والثالث هو أن تقنعهم أو تستميلهم، حتى يريدوا ما تريده. فإذا أمكنك جذب الآخرين حتى يريدوا ما تريده، فإن ذلك يكلف أقل كثيرا مما تكلفة العصي والجزره، وحاج بأن القوة الناعمة ليست هي القسر ولا المال، ولا الجزر ولا العصي، وهو ما قصره على القوة الخشنة، وبدلا من ذلك، فإنها تهدف إلى توليد التعاونه: عن طريق الجذب نحوفيم مشتركة، والعدالة والواجب المتمثلين في تحقيق تلك القيمه.
و مراحل مختلفة، صاع ناي تفكيره على النحو التالي: القوة الناعمة هي استمالة الناس بدلا من إكراههم». وأخيرا، فإن القوة الناعمة تقوم على القدرة على تشكل تفضيلات الآخرين. وعندئذ تكون المصداقية والمشروعية هما كل ما يتعلق بالقوة الناعمة ..
ومع تطور فكر ناي، أضاف الاقتصاد إلى جعبة القوة الناعمة، سواء مورست باعتبارها جززا أو عصيا، أي أنه بعبارة أخرى، أدخل القسر الاقتصادي من الباب الخلفي، لكنه استمر يدعوها فتنة جاذبة. ثم أضاف اللمسة الأخيرة للقوة الناعمة - القوة العسكرية، «إن البراعة والكفاءة العسكريتين يمكنهما أحيانا خلق قوة ناعمة. فقد استثمر حكام دكتاتوريون مثل هتلر وستالين أسطورة عدم القابلية للقهر والحتمية لبناء هيكل من التوقعات وجذب الآخرين لقضيتهما ومثلما قال أسامة بن لادن، إن الناس ينجذبون إلى حصان قوي بأكثر مما ينجذبون إلى حصان ضعيفه