الصفحة 168 من 328

وتبدو القوة الناعمة حاليا، وكانها تعني كل شيء تقريبا. فهي تنطوي على البراعة العسكرية (والتي يفترض تجليها في عمل عسكري) وكل أنواع المعاملات الاقتصادية التي تتضمن منح الأموال أو حجبها بغرض التسر، وكذلك البدائل القديمة - القيادة، والإقناع، والقيم، واحترام المؤسسات والقانون الدوليين. ربما يعاني أنصار القوة الناعمة مشاكل في التوصل إلى أمثلة لا تقوم على القسر لجعل الأمم الأخرى تفعل ما لا تود أن تفعله. وعلى أية حال، فإن ما قدمه ناي وآخرون في النهاية كان أكثر واقعية وأقرب إلى مواقف المعتدلين مما كانوا قد بدأوا به

وفي فترة احدث، شغل ناي فريقا مع المحافظ ريتشارد أرميتاج واشتركا * تأليف «القوة الذكية، وهو تقرير نشره مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن العاصمة. بالطبع إن القوة الذكية ليست هي القوة الخشنة ولا الناعمة، لكن توليفة من النوعين. لكن مفهومهما هو حقيقته جمع ميكانيكي وليس مزجا عبقريا بين الفكرتين، وهو يميل بوضوح إلى جانب القوة الناعمة، لقد كتب ناي وأرميتاج يقولان: إن المشروعية محورية بالنسبة للقوة الناعمة ثم يضيفان، والمشروعية تستطيع أيضا أن تقلل المعارضة والتكاليف الناجمة عن استخدام القوة الخشنة عندما يتطلب الأمر ذلك. إذ يمكن لمناشدة ما لدى الأخرين من قيم ومصالح وتفضيلات، لا ظل ظروف معينة، أن تحل محل الجزر والعصي،.

إن ناي وارميتاج ليسا بالدقة من الليبراليين الذين تنتفض سيقانهم ويتحلقون حول أوراق اعتماد السياسة الخارجية. إنهما براجماتيان وواقعيان، مهما كانت صيغتهما الجديدة من القوة غير مصقولة، لكن تشارلس گراونهامر وكثيرين من المحافظين كانوا مبالين للسخرية من أي شخص يختلف معهم ولو بصورة طفيفة، إن ذلك لا يرتقي بالمناقشة العامة، لكنه يكفل لهم ميزة ما?

بالطبع إن كراونهامر لم يكتب مطلقا كتابا بعنوان القوة الخشنة، لكنه لا يجد حرجا و تجنيد القوة العسكرية والتهديدات العسكرية وإرادة القوة الوطنية ليرى من خلال التحديات نهاية ظاهرة، أو أن يعارض المساومة مع أي شخص يراه شيطانا، وقد حاج بان أمريكا كانت والقوة المهيمنة و العالم، ومن ثم فقد كانت في وضع يمكنها من إعادة تشكيل الأمراف، وتغيير التوقعات وخلق حقائق جديدة. كيف؟ بإظهار الإرادة التي لا تعرف الاعتذار ولا التغييره. وأسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت