الصفحة 186 من 328

على كوريا الشمالية غل أيدي بيونج يانج عن برنامجها النووي ما دامت الصين إلى جاني، بيونج بائج. كما تستفيد دول كثيرة من مجموعة الثماني دبلوماسيا من امتلاكها حق الفيتو باعتبارهم أعضاء دائمين مجلس أمن الأمم المتحدة.

ومن هذه المجموعة، فإن لدى الصين الإمكانية الأكبر في أن تصبح قوة عالمية، وحتى لا الوقت الحاضر، فإن لها نفوذ ا كبيرا في كثير من بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية بسبب قدرتها على شراء الموارد المحلية والقيام باستثمارات محلية. بيد أنه إجمالا، لا تلعب الصين ولا باقي مجموعة الثماني دورا نشيطا و الدبلوماسية على النطاق العالمي. إنها في معظم الأحيان توجه ضربات مضادة لواشنطن ومن يجلس في البيت الأبيض أيا كان وتشتكي منهما ويكون لها أحيانا ما يبرر ذلك، وهي الأساس تنتظر من واشنطن تنظيم العمل الذي تعتقد أنه يتفق مع مصالحها.

وهنالك ثالثا، شريحة ضيقة من الدول المنتجة للنفط- الدول التي تضخ النفط والغاز التي تشمل السعودية وإيران ودول الخليج الصغيرة وفنزويلا ونيجيريا (ومن الواضح روسيا أيضا) . وقوتها مستمدة من حصتها الكبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية وتأثيرات أرباحها على الاستثمار، إنها في الأساس دول تمكن من أسباب القوة، تساعد في جعل الأشياء تحدث الداخل والخارج. فالسعوديون استطاعوا استخدام أموالهم لشراء الأسلحة للمجاهدين الأفغان لمحاربة السوفيت، وتستطيع إيران تمويل منطرة حزب الله في لبنان. ويستطيع الرئيس هوجو تشافيز تمويل شعبيته في الداخل والقاء بضعة من دولارات البترول على مزيديه المحتملين المحتاجين و أماكن أخرى

لا تزال إيران منتجا رئيسيا، لكنها بلد أكبر وأشد فقرا من معظم جيرانها العرب، ومن ثم فإن قوتها تكمن في أنها مصدر وليس مستثمرا. وتدرج روسيا في هذه الشريحة الثالثة أيضا

وكذلك الثانية)، فهي حاليا ثاني أكبر منتج للنفط وأكبر منتج للغاز في العالم وتحول أرباحها الاستثمارات أوروبا، ولدى نيجيريا إيراد وفير من النفط ومشاكل ساحقة في الداخل.

والدول التي تمكن من أسباب القوة و شريحة النفط تتشبث و معظمها بعد أرباحها وليس باستغلال مواردها للمساومة السياسية، وأحيانا تحدث الدول العربية المنتجة للنفط ضجيجا لتشجيع البلدان الغربية واليابان على أن تصبح أكثر تعاطفا مع مطالب الفلسطينيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت