كما شرعت موسكو و استعراض عضلاتها المستمدة من الطاقة واستخدامها و الجبهات الدبلوماسية، وإجمالا، فإن موارد هذه البلدان من النفط وأموالها السائلة أكسبتها إسناء الجميع لها والاستماع على نحو جاد لمخاوفها. وقد ظل ذلك حقيقيا، حتى أزمة 2008 المالية التي شهدت انخفاض أسعار النفط، وكان الافتراض السائد، ولا يزال، هو أن تلك الأسعار سوف ترتفع مرة ثانية مع تعافي الاقتصادات الوطنية
وتتكون الشريحة الرابعة من دول متوسطة المستوى لها إمكانيات متوطنة محليا في معظمها باعتبارها أطرافا فاعلة إقليميا، وتشمل هذه المجموعة المكسيك، ونيجيريا، وجنوب إفريقيا، وباكستان، وكوريا الجنوبية، وتايوان. ومعظمها يبعد كثيرا للوراء عن الشرائح العليا الثلاث من الناحية الاقتصادية، ولدى البعض منها مثل باكستان وكوريا الجنوبية قدرة عسكرية جوهرية للدفاع عن النفس، فإن نشبت مشكلة في ساحتها الخلفية - أفغانستان بالنسبة إلى باكستان وكوريا الشمالية بالنسبة لكوريا الجنوبية فسيكون لها صوت مهم في المفاوضات الدبلوماسية الإقليمية، لكنه عادة ليس صوتا حاسما، ولا تزال واشنطن هي المفاوض القيادي الذي لا يمكن الاستغناء عنه بشأن كوريا الشمالية وأفغانستان. ورغم أن التايوان حجم ملائم من الاقتصاد فإنها ستستمر في الاعتماد على أمريكا في أمنها- وسيكفل هذا العامل لواشنطن دورا كبيرا 2 القضايا المتعلقة بتايوان، وتمارس باكستان، ولديها هي الأخرى أسلحة نووية، سيطرة أساسية على شئونها الخاصة، سواء كانت فضايا داخلية أو معاربة طالبان داخل حدودها، على الرغم من اعتمادها على أمريكا اقتصاديا، وقوة إسلام آباد في هذه المجالات مستمدة من حجم باكستان. وموقعها، وتقدمها التكنولوجي في مجالات عسكرية محددة، ولكنها مستمدة أيضا للمفارقة، من تعرضها للمعاناة من الإرهابيين أو المتطرفين. فأوجه الضعف هذه نتيح لها أن تهرب من جهود البنتاجون لدفعها بخشونة نحو الإصلاحات الداخلية
وتضم الشريعة الخامسة - والتي يمكن تصنيفها بأنها دول مسئولة - ما يصل إلى خمسين دولة، صغيرة وكبيرة، تمند و كل أنحاء الخريطة ومعظمها بعد مواطنا ماليا مسئولا مثل سويسرا والنرويج وسنغافورة وبوتسوانا وتشيلي. ويستطيع معظمها و الأساس العناية بنفسه وتركز على احتياجاتها الخاصة، لكنها لا تقطع كثيرا من أسباب القرب مع القوى الكبرى. وهي بصفة عامة لا تطرح مطالب أو تقدمها.