وتشمل الشريحة السادسة - قاطني الدور الأسفل أو دول المشاكل نحو خمس وسبعين دولة تعاني من درجات مختلفة من الفوضى السياسية والاقتصادية، أو كلتيهما، وتضطر الفوضي والصراعات الداخلية فيها، بلدان الشريحة الثانية أن ترسل لها قواتها أحيانا (افغانستان والبوسنة) ، وأن نقدم لها إغاثة إنسانية أحيانا (بنجلاديش وإندونيسيا بعد الكوارث) ، وأن تمارس أحيانا ضغوطا دبلوماسية المقاومة انتهاك حقوق الإنسان (بورما وزمبابوي) . وهي لا تحظى باهتمام كبير من لدن القوى الكبرى إلا عندما تتفكك داخليا أو تعرض لتهديد من الجيران، وتشمل الأمثلة السودان، وتشاد، وجمهورية الكنغو الديمقراطية، والبوسنة، وأفغانستان وأوزبكستان، وثيكاراجوا، وبورما. وكثير منها مسارح لحروب أهلية ولعمليات تطهير عرقي، كما تروي هذه الدول إرهابيين، وتنخرط في عنف بمارس عبر الحدود، ويهزها بقوة انهيار اقتصادي، وتنتج لاجئين ومشاكل صحية لها القدرة على التأثير على الآخرين. ولهذه الدول صوت دولي بل قوة متواضعة عندما تصبح محنها تهديدا للأخرين مثلما يحدث عند السماح لها بالمطالبة باستحقاقات و موارد دولية. فقد طالب البعض منها، مثل سيراليون التي أنهت أخيرا حربا أملية، بمساعدات خارجية لحفظ السلام ومساعدات اقتصادية للحيلولة دون استئناف القتال. وحصلت على ذلك. والبعض منها، مثل دارفور في السودان، حيث الوضع مزوع، بمس أفئدة البشر في الغرب أو يطلق عنان الخوف من الإرهاب، لكنه لا يرتفع ليصبح أكبر من موضوعات سياسية محزنة في بلدان الشريعة العليا.
كما نستخلص الأمم المندرجة في الشرائع الأخيرة العديدة مقادير ضئيلة من القوة من الممارسة الشائعة حاليا للدبلوماسية متعددة الأطراف حيث تسود ممارسة توافق الراي. ولها صوت لا محافل دولية مثل تلك المتعلقة بالتجارة العالمية، والاحترار العالمي والصحة، وذلك لأن الاستثناء هذه الحلبات متعددة الأطراف هي أن كل أمة يجب أن تكون طرفا فاعلا وموققا على الاتفاقيات الخاصة بها. وعادة ما تساعد المنظمات غير الحكومية على إضافة وزن إلى آراء بلدان الشريحة الدنيا هذه.
وتكون الشريعة السابعة والأخيرة من القوى الفاعلة غير الحكومية، وهي تشمل المجموعات المناصرة لحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين، والإرهابيين، والإعلام العالمي، ودوائر الأعمال الدولية، وهي باقة متباينة بصورة ضخمة من المصالح والأعمال، وهي عادة تعمل بطرق مناقضة