المصالح بعضها البعض، وهي حاليا متداخلة بصورة كاملة مع الحكومات، والمجتمعات، والأفراد في كل أنحاء العالم وتعمل على نطاق عالمي. ومن الصعب قياس مدى تأثيرها، لكنها توجد كل مكان وتستطيع عادة إعلان رأيها على الأقل بشأن القضايا الكبرى ولها صوتها عند استخدام خبراتهاء
إن منظمات غير حكومية كثيرة عملت طويلا داخل البلدان، لكنها لم تبلغ أبدا ما تؤهله لها أعدادها ونفوذها الحاليان. وتضخم الاتصالات العالمية والإنترنت من وقع آرائها أيضا. ربما لم تقارب قوة أي مشروع أعمال القرن الحادي والعشرين ما كان لدى شركة الهند الشرقية من قوة، لكن هناك حالها عشرات الآلاف من مثل هذه الشركات، صغيرة وكبيرة. ولهذه الشركات تاثير كبير على القضايا التي تمسها مباشرة، وسيكون من الفحش إيراد قائمة بالمجموعات الإرهابية والمتطرفة بين المنظمات غير الحكومية، بيد أنها رغم ذلك تعد قوى فاعلة غير حكومية لها أهمية حاسمة.
خلاصة القول، إن توزيع القوة في الهرم أشبه بشيء كهذا: للولايات المتحدة منفردة القدرة على القيادة، ولكن ليس للإملاء على وجه القطع، وتستطيع الشريعة الثانية، مجموعة الثمانية أن تكون شركاء أساسيين لواشنطن أو معوقين حاسمين لمساعيها، ولدي كل الدول الأخرى * الطبقات الأخرى درجات مختلفة بصورة حادة من القدرة على المقاومة أو المساعدة أو التسبها و الضرر قيامها بادوار ثانوية. وهناك نقطة أخيرة بشأن هذا الهرم، على الرغم من أوجه التباين الضخمة في النفود ومزايا القوة المستمرة للشرائح العليا، فإن المنظومة باسرها تزع نحو الركود والتراخي عن العمل، والشد والجذب.
بعبارة أخرى، هناك بعض الأسباب القوية وراء الاستنتاجات الخاطئة لدى جمهرة القائلين بأن العالم مسطح، لقد كانوا على صواب في إلقاء الضوء على عدد وافر من التحولات التاريخية التي أعادت تشکيل توزيع القوة العالمية وتكوينها- التحول الجغراه القوة من أوروبا إلى آسيا وتناقص مكانة القوة العسكرية وما صاحبها من تصاعد القوة العسكرية، وما صحب ذلك من شظي القوة المصحوبه بتزايد التكامل بين الدول، والنموالسريعة التهديدات الناتجة من داخل الدول وليس فيما بينها. ويتمثل خطوهم و استنتاجهم عن عملية تحقيق التساوي لأماد متطرفة.