اقتصادي، ناهيله من المطالبة بهذا الموقع لأنفسهم. لم يكونوا يريدون تحمل هذه المسئواية، ولم تكن لديهم القوة أو الموقع القيام بها. إنهم يعرفون خيرا من مصممي الموضة الأمريكيين أنهم لا يستطيعون أن يقوموا بدور القيادة هذا. إن ما يريدونه وما سيفعلونه هو أن يكون لهم حضور وصوت على كل مائدة اقتصادية دولية، بما يتفق مع وضعهم الجديد ..
لقد صدمت الأزمة المالية هرم القوة بأكمله، بما في ذلك مقعد أمريكا الوحيد على القمة نفسها، وأعادت هز ميزان القوة الاقتصادية. وأصبح وزن أمريكا أقل نوفا ما، كذلك كان الحال بالنسبة لليابان وأوروبا الغربية. إن عددا من الاقتصادات العلاقة الجديدة أقوى كثيرا من الناحية النسبية والمطلقة على حد سواء. لكنها فرادى ومجتمعة، لا يستطيع أي منها مسايرة أمريكا لا قوتها ومركزها الاقتصاديين إجمالا، ولا أن يحل محل واشنطن كقائد اقتصادي عالمي، لا يزال الهرم ماما، رغم استمرار الأزمة، ولا تزال أمريكا- بكل محنها الجديدة هي القائد الاقتصادي الوحيد للعالم في المستقبل المنظور
ومع تناقص أهمية القوة العسكرية إلى جانب قصر أجلها وآثارها الحاسمة مادة، ومع صعود القوة الاقتصادية باجلها الطويل ونتائجها الأكثر تعقيدا، فإن الساحة الدبلوماسية الشاملة أصبحت مكدسة بغير نظام بصورة بالغة وأكثر تعقيدا وتتسم بالمأزق عادة، ويبدو أن هنالك قدرا غير مسبوق من الدبلوماسية في مجموعة مشامية دوما من جداول الأعمال - لكن مع تحقيق نتائج ضئيلة، ويبدو أن الرغبة بتقديم تنازلات بغية الوصول إلى اتفاقيات قد وهنت. وبدلا من ذلك، نحو الحكومات حاليا نحو التعايش مع المنازعات والخلافات وتعمل على اساس كل حالة مخصصة على حدة، إن الزعماء السياسيين أكثر عزوفا عن تقديم التنازلات ما لم يكن الحل الوسط ضروريا لموقعهم السياسية الداخل. ويبدو أن الاستنتاج الصحيح هو أن توزيع القوة وتكوينه المتغيرقد تباطا بل عقد عملية تسوية الخلافات
إن صعود الدبلوماسية متعددة الأطراف إلى قمة التشكيلة الثنائية التقليدية، قد أقام حواجز إضافية تعترض الدبلوماسية الناجحة. ويقتضي الأمر سوق ما بين 100 و 200 امة نشريها حاليا إلى توافق و الرأي حول كل الموضوعات الساخنة، مثل التجارة والصحة، لا شيء و التاريخ يقارب الضخامة الحالية والتعقيد الحالي للدبلوماسية متعددة الأطراف، ومثل كل التغيرات الأخرى لا تملك القوة وتكوينها، فإن ذلك ببطئ من حل الصراعات.