الإلزاس واللورين التي كان يهيمن عليها الفرنسيون ضد رغبات سمارت (كان يخشى من نزعة الانتقام الفرنسية) ، و هذا كانت موسكو وفيينا متفرجتين تم إلقاؤهما وكانت لندن مستفرقة
شئون مستعمراتها، وبعد ذلك بفترة وجيزة، تم تتويج ملك بروسيا إمبراطورا لألمانيا كذلك.
لقد أنشا بسمارك مصدر قوة وإلهام اقتصادي وعسكري في قلب أوروبا، لكنه لم يحاول عندئذ أن يشق طريقه عنوة عند جيرانه بتفوقه الذي كان قد توصل إليه أخيرا. كان يخشى عن حق من أنه إذا تجاوزت المانيا حدودها، فإن الآخرين سيتوحدون ويهزمونها، وقد اعتقد خلفاؤه أن بإمكانهم الهيمنة على جيرانهم الأوروبيين وأن يفلتوا بفعلتهم، لكنهم بدلا من ذلك دمروا الإمبراطورية الألمانية وأوروبا نفسها.
ويبدو عادة أنه من السهل وضع الإستراتيجية، لكن لا شيء أكثر من ذللك صعوية، خاصة في القرن العشرين، بحشده المثير للارتباك من مراكز القوة والتحديات العالمية المصية على العلاج. ويشعر الأمريكون بالإحباط وعدم الفهم عندما يناصرون غيرهم ويرون قوة بلادهم المسهبة وهي تخذل المرة تلو الأخرى، ويحدث هذا لأنه لم يوضح أحد اللب الإستراتيجي الذي يحقق تناغم الحقائق المعقدة للقرن العشرين مع احتياجات المصالح الوطنية الأمريكية نظرة متبصرة موحدة ويسيطة، نظرة تعكس الحقائق العالمية الجديدة وتوفر مبدا تنظيميا للعمل على حد سواء
إن عناصر الإستراتيجية مألوفة على نطاق واسع، ومع ذلك فنادرا ما يتم بلوغها، ويبدو أن الانضباط المطلوب لفحص كل الافتراضات والموازنة بين كل الخيارات يستغرق دائما وقتا طويلا مما يحول دون التصدي للحصة اليومية من الأخطاء والشعور باضطراب كبير حتى يصبح الوقت متأخرا
ويبدأ المشروع الإستراتيجي بتحديد الأهداف، ووضع تصور عن سيناريوهات حالة الكابوس وتقييم كل التهديدات، والمشاكل، والفرس، وينبغي اختزال كل ذلك إلى أهداف وأولويات قابلة للتحقيق، وإلى مفاضلة بين الأهداف، ويجب أن تكون هنالك مراعاة صارمة للقوة المتاحة لتحقيق الغابات، والتي تتطور بقدر جيد من تقييم واقعي رابط الجأش لأوجه قوة كل الأطراف وأوجه