جورباتشوف، لكي بفكل إمبراطوريته في شرقي أوروبا والاتحاد السوفيتي نفسه كانت تلميع مجده وقوته، فقد جعلاه بطلا عالميا وبذلك منعاء القوة لكتابة رثاء أمنه وإمبراطوريته
ومع ترئح القوات السوفيتية وهي تتجه نحو كارثة في أفغانستان و اواخر الثمانينيات من القرن الماضي، بدأت موسكو تفقد سيطرتها على شرقي أوروبا، واخيرا فقدت سيطرتها على مختلف جمهوريات الاتحاد السوفيتي، وحث مقاتلو الحرب الباردة بوش وبيکر وسكوكروفت على استقلال ميزانهم لأقصى حد وتحويل الإمبراطورية السوفيتية إلى ديمقراطية على الطراز الغربي، بعبارة أخرى، فقد طالب دعاة الانتصار الكامل بالا تضيع الولايات المتحدة لحظة من لحظات تفوقها الواضح. لكن نيکسون وبكر وسكوكروفت رأوا عن حق أنهم يستطيعون تحقيق هدفهم النهائي- تفكيك مجال النفوذ السوفيتي، وفي خلال بضع سنوات أخرى الاتحاد السوفيتي نفسه - دون حصار السوقيت ركن يمكنهم أن يحفروا بكعوبهم أو حتى بردوا الضربة، وظل قلب القوة السوفيتية - قواتها العسكرية - سليما لم يمس هذه المرحلة، واحتفظ قادة الحزب الشيوعي بسيطرتهم الداخلية، كان الحزب والجيش لا يزالان لا وضع يسمح لها بإحكام سيطرتهما والعصف بالمعارضة في شرقي أوروبا وداخل جمهوريات الاتحاد السوفيتي على حد سواء كان يمكن أن يشكل ذلك مذبحة، ولكن كان في إمكانهما القيام بذلك، ولم يكن بوسع الولايات المتحدة الكثير لدحر ذلك.
وبدلا من ذلك، استخدم بوش وبيكر وسكوكروفت قوة الولايات المتحدة لدفع جورباتشوف وتوجيهه، لكنهم فعلوا ذلك من وراء الستار. وفي العلن، بدا أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي يضعان نهاية الحرب الباردة مما، لقد جعل بوش جورباتشوف يبدو مثل زعيم عالمي وبطل بدلا من أن بيدو باعتباره خاسرا، وبهذه الطريقة جعله أقل عرضة للمعاناة من قبل الرجعيين السوفيت ومن ثم سمح جورباتشوف شيئا فشيئا، بالتفكيك السلمي للإمبراطورية - وإعادة توحيد ألمانيابدون إطلاق طلقة واحدة. كانت تلك إستراتيجية للدبلوماسية التعاونية على نطاق غير مسبوق.
في السنوات العشرين الأخيرة، تعرضت غالبية الجهود المبذولة لوضع إستراتيجية شاملة للولايات المتحدة السلسلة كاملة من أوجه القصور، من عدم الكفاية إلى تدمير الذات. لكن كانت هناك لحظات قليلة واعدة أيضا.