الصفحة 246 من 328

إلا أنه فقط لم تكن هناك إستراتيجية شاملة، إلى جانب إيمانه بقدرات العولمة على العلاج وتحقيق الشفاء، وهكذا تظهر نجاحات كلينتون باعتبارها أحداثا منعزلة لا تؤدي لأي مكان ولا تقوي القوة الأمريكية، لم يكن مؤيدو کلينتون وكذلك المسئولون السابقون في إدارته يحبون سماع ذلك، لكن القادة شتى أنحاء العالم عابوا عليهم ذلك بشدة سواء السلبيتهم * أوضاع كثيرة أولافتقارهم التام لإستراتيجية شاملة على حد سواء.

لقد جاب جورج بوش المان مطلقا نيرانه الراعدة على سياسة كلينتون الخارجية: عدم بناء الأمة والتركيز على روسيا والصين، و البداية نادرا ما ذكر فريق بوش الإرهاب أو العراق إن ذكرهما أصلا، رغم أننا نعرف أن العراق كان يشغل باله كثيرا، وعفا أمريكيون كثيرون عن الخلط بشان السياسة الخارجية لأنهم كانوا يثقون بفريق بوش المعنك من الخبراء، بما ذلك ديلك تشيني، وكولن باول، ودونالد رامسفيلد.

وأصيح سجل أعمالهم نظيفا بعد 11 سبتمبر، فعقبها على الفور، حدد بوش الإرهاب، وأفغانستان، والعراق باعتبارهم الأعداء الرئيسيين، وحطوا محل الصين، وأقسم بوش على تدمير هؤلاء الأعداء بمساعدة الدول الأخرى إن أمكن، ومنفردا إذا اقتضى الأمر، وعن طريق القوة المسلحة. كان ذلك بمثابة حملة صليبية تجسد التفوق العسكري للولايات المتحدة. واتخذ بوش الخطوة المعهودة بإعلان أن الولايات المتحدة نحتفظ بحق المبادأة بضرب البلدان الأخرى ومن ثم حق شن حروب وقائية، بغض النظر عما إذا كان هناك تهديد مباشر بات وشيكا على الولايات المتحدة أم لا. وبموافقة داخلية، أرسل القوات الأمريكية لمحاربة طالبان و القاعدة في أفغانستان. ثم هاجم العراق، بحلفاء قليلين نسبيا، وهدد بالهجوم على دولتين صاعدنين يشتبه و إنتاجهما أسلحة نووية، إيران وكوريا الشمالية. لم يكن هناك أي قصور في الوضوح الإستراتيجي، إن قوة أمريكا ستنموخارجة من فوهات المدافع. ومع التسامح، فإن ذلك كان كارثة.

وحتى وهذا الاضطراب يستهلك إدارته، قام بوش بعدد من الأشياء أظهرت أنه لم يفقد كل صوابه، فقد توصلت إدارته مع المملكة المتحدة لاتفاقية من أهم الاتفاقيات بعيدة المدى. مصر ما بعد الحرب الباردة: إبرام اتفاق يتيح لليبيا إعادة الانضمام للمجتمع الدولي والأسواق العالمية مقابل التخلي عن أسلحة الدمار الشامل والإرهاب، وقبول تفتيش کامل الأركان لضمان امتثالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت