كما استهل بوش برنامجا للمعونة بعيد النظر وحاشدا لمكافحة الإيدز إفريقيا، الذي أكسبه تأييدا واسع النطاق فيها، ومتاخرا جدا، قاد الائتلاف متعدد الأطراف الذي عقدته الصين للتفاوض على خطوات نطمع حذا لبرامج كوريا الشمالية النووية، مع تفتيش ملائم، مقابل امتيازات اقتصادية ودبلوماسية، و هذه المناسبات التي عمل فيها بصورة جيدة وتوصل لحلول وسط مع الأخرين، كانت النتائج واعدة بدرجة أكبر- و المحل الأول دالة على ما يمكن أن تكون عليه الإستراتيجية القادرة على البقاء، حتى وإن لم تثمر المحادثات مع بيونج يانج مطلقا
وإذا لم تتوصل واشنطن إلى التمكن من السيطرة على إستراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين، فإن بلدانا أخرى ستفعل، وستحصل الصين على الميدالية الذهبية لأفضل إستراتيجية بينها. لقد كان هدف بكين واضحا وبسيطاء الاحتفاظ بحكم الحزب الشيوعي وضمان أنه لن يتم تحديه داخليا أو خارجيا وجعل ذلك مستحيلا. وتبدو تلك مثل الإستراتيجية السوفيتية، لكنها تختلف ع الواقع بثلاث طرق حاسمة. فأولا، إن الصين ترى أن اقتصادا مفتوحا نسبيا وأخذا لا النمو هو خير طريقة للاحتفاظ بالسيطرة الداخلية، في حين احتفظت موسكو بالسيطرة الداخلية عن طريق القسر والترويع بدون منافع اقتصادية فعلية تعود على العامة. لقد أرست الصين الضوابط الاقتصادية للنهوض بالتوسع، لكنها تحدت حتى الآن القول المأثور القديم بان فتح أبواب الفيضان الاقتصادي يضعف حتما السيطرة السياسية. ولا تشعر بكين بالقلق من المعارضة بسبب التعاسة المحلية واسعة النطاق من جراء الفساد الحكومي وعدم المساواة الاقتصادية الشاسع بين سكان الصين.
ثانيا، لا حين ركزت إستراتيجية الاتحاد السوفيتي على القوة العسكرية، تدور إستراتيجية الصين حول القوة الاقتصادية. إن قوة موسكو كانت تكمن قدرتها العسكرية ومهارتها و إثارة حروب التحرير في نصف الكرة الجنوبي لإزعاج الولايات المتحدة وإلهاء القوة الأمريكية. و حين تزيد الصين قدرتها العسكرية، فإنها تلجأ لاستخدام القليل من القوة العسكرية او لا تلجأ لاستخدامها إطلاقا فيما وراء حدودها، وهي في الواقع شديدة الانتقاد لواشنطن لقيامها بذلك. وبدلا من إبراز أسلحتها أو أيديولوجيتها، كان الاقتصاد هو أداة القوة التي يكثر استخدام الصين لها- كمشتر وكبائع وكمستثمر