الصفحة 254 من 328

الأوروبي. إن للأوروبيين مصلحة غالبة في تحقيق مستوى من النمو الاقتصادي كاف لإدامة رفاهيتهم الداخلية ونظم الدعم الاجتماعي التي تمثل عبئا باهظا، لقد أجبرت التكاليف الضخمة لهذه البرامج الأمم الأوروبية على إجراء تخفيضات جمة في الإنفاق العسكري والتركيز

إستراتيجيتها على الاقتصاد والدبلوماسية. ومصدر قوتها موسوقها الداخلية الشاسعة، وهي حاليا أكبر سوق عالمية، لكنها لم تستغل على نحو كاف الإمكانيات التي يتيحها هذا، لأنها فشلت في توحيد سياستها الخارجية أو إستراتيجية الأمن بها

وحيث إنها فرادى وجماعة طل لما كانت عليه عسكريا هي نفسها من قبل، فإن إستراتيجيتها تركز على حماية مصالحها الاقتصادية وعلى الدبلوماسية، أي على أن تعرض نفسها باعتبارها حارسة على المؤسسات الدولية، والقانون الدولي، والمعاهدات الدولية، والأمم المتحدة، والعمل متعدد الأطراف، وقد ناورت لتحتل مركزا للقيادة باعتبارها نصيرا لهذه المنظمات والمفاهيم بالنسبة للدول الأضعفه. وبهذه الوسائل، لا تزال الدول الرئيسية و أوروبا أطرافا فاعلة و أهم الساحات الدبلوماسية، لكنها ليست القائد.

وبالنسبة للولايات المتحدة، اقترب الرئيس كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت ذات مرة من إدراك كله الإستراتيجية وفحواها. ففي 6 ديسمبر 1999، وبمناسبة تعيينها وزيرة للخارجية، طورت أولبرايت بإسهاب فكرة أن الولايات المتحدة «دولة لا غنى عنها للعالم التي كان

كلينتون قد طرحها فقالت نوا، «كما يشهد تاريخ هذا القرن وقصة حياتي، فإن الولايات المتحدة هي حقا كما قال الرئيس الدولة التي لا غنى عنها في العالم. إنها مهمتنا المشتركة، بمساعدة الأصدقاء من شتى أنحاء العالم ومساعدة الرب، أن نحافظ على هذا المعيار الذي يدعو للفخار و السنوات القادمة مباشرة و القرن التاليه. وعادت لنفس الموضوع مرة ثانية 3 فبراير 1998، في حوار في التلفزيون قائلة: «إذا كان علينا استخدام القوة، فذلك لأننا أمريكا. إننا بلد لا غنى عنه، إننا نقف مرفوعي الهامة. ونرى لمدى أبعد في المستقبله.

ومن ناحية، كان ذلك مجرد عبارة موسيقية مثل عبارة بوش وسكوكروفت الموسيقية من والنظام العالمي الجديد ولكن من ناحية أخرى، كان كلينتون وأولبرايت بمضيان لا الاتجاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت