و النهاية، فإن عدم الاستفتاء المتبادل لا يمكن أن ينجح ولا يمكن للائتلافات أن تشكل إلا إذا نظرت الدول الرئيسية المسالتين بنفس الطريقة: أولا، إن المشكلة المطروحة لا بد من حلها، أو التعامل معها، أو تدبرها. وثانيا، إن الائتلاف وحده هو الذي يمكنه تحقيق تلك الأهداف على خير وجه. والحافز النهائي للتعاون هو أنه بدون تعاون لن يكون هناك سوى الفشل والخطر.
في سالف الزمان لا ظل إدارة ترومان، اشتهرت الولايات المتحدة بانها تجري أعمال السياسة الخارجية من خلال شراكات دولية، فقد أنشأت مؤسسات دولية واستغلتها بالكامل، وأدرك فريق ترومان أننا حصلنا على عائد جيد عن استثمارنا في هذه المؤسسات
ويدرف معظم محتري السياسة الخارجية والأمن القومي حاليا ضرورة هذه الشراكات ويشعرون بالراحة للعمل مع الآخرين. ومسئولو الخدمة الخارجية والمسئولون العسكريون، الذين عملوا في الميدان و التنفيذ ولديهم خبرة بآليات إنجاز أي شيء بطريقة منفردة و العالم، ماهرون هذا بوجه خاص?
وتأتي المقاومة لفكرة عدم الاستغناء المتبادل أساسا ممن لا يدركون الواقع الحقيقي للقوة لا القرن الحادي والعشرين: إن عدم الاستغناء المتبادل ليس غاية في حد ذاته، إنه وسيلة فحسب وهو الوسيلة الوحيدة لاستخدام القوة الأمريكية بطريقة فعالة. فبدون ائتلافات ستفشل مهما بلغت قوتنا ومهما رسخت إرادتاء
قواعد لوضع استراتيجية
القاعدة 1، أعط وضع سياسة خارجية واستراتيجية للأمن القومي المرتبة الأولى و عملك واشتريه شخصيا وبصورة مباشرة في المناقشات. فيدون أن يتوافر لله ذلك بشكل جيد. فإنك ستكون كمن يطارد ظله على الدوام.
وذلك سيساعد أكثر من أي شيء آخر على تركيز قواك الرئاسية الأساسية وتحقيق الانتصارات التي ستكفل لك قوة أكبر حتى من ذلك، ويمكنه أكثر من أي شيء آخر أن ينقذك من الغرق في قضايا من المرتبة الثانية والثالثة.