الصفحة 290 من 328

والأسئلة التي ينبغي توجيهها واضحة وتشمل ما يلي: هل ستساعد السياسة حلفاء أمريكا المحتملين أو ستلحق بهم الطرر؟ هل ستجعل الخصوم أقوية هل من الأفضل تاجيل إعلان السياسة حتى يكون هناك مزيد من المساندة في المجتمع العسكري ومجتمع الأعمال؟ أو هل السياسة مصممة لبناء هذه المساندة؟ هل هناك طريقة لإعلان موقف الولايات المتحدة على الملأ على نحو يجعل الرسالة نصل لوجهتها دون إهانة القيادة؟ ما هي البلدان الأخرى التي يصفى القادة إليها وتتيح الإجابات بدورها للقادة الأمريكيين أن يضبطوا قدر قوتهم بما يحقق أقصى النتائج، ولا ضوء مدى صعوية ممارسة القوة بفاعلية، يحتاج الرؤساء لأي ميزة يستطيعون الحصول عليها.

ويمكن للمصادر العلنية، خاصة الجرائد والمجلات والتلفزيون والإنترنت، أن توفر معلومات حيوية من البلدان الأخرى، مثلما يستطيع أجانب كثيرون يعملون فيها ويزورون الولايات المتحدة. لذا يستطيع الأمريكيون القيام بمشروعات الأعمال في الخارج وينبغي للرؤساء ألا يشجعوا فحسب مجتمع الاستخبارات على الاستغلال الكامل لهذه الميزة من مصادر المعلومات غير المستقلة، بل أن يوجهوه أيضا إلى ذلك.

ولكي يجعل الرؤساء سياستهم مجدية، يجب أن تتوافر لديهم معرفة مبلورة جيدا. إذ يتعين عليهم مثلا أن يعرفوا ما إذا كان تقديم منافع اقتصادية لإيران سيدعم دوائر الأعمال الموالية للأمريكيين أم يضرهم، أو سيكون تأثيره قليلا. وهم في حاجة لمعرفة كيف يمكن عرض هذه المنافع بشكل يمكنها من مساعدة دوائر الأعمال الموالية للأمريكيين، وهم في حاجة إلى إصدار حكم سليم على ما إذا كان السخط العام والاقتصادي المتزايد تسمع أصداؤهة قاعات البرلمان الإيراني.

إن أي سياسة خارجية، وأي تحرك من تحركات القوة لا قيمة له ما لم يؤثر العمل السياسي المحلي وعملية اتخاذ القرارات في البلد المستهدف. وبغير هذا، فإن السياسة تكون مجرد استعراض من أجل السياسات الداخلية الأمريكية أو من أجل كيان غامض يسميه الليبراليون خطأ والمجتمع الدولي»، إن السياسة عادة ما تخدم مثل هذه الأغراض السياسية والأيديولوجية الضيقة، وعندما تفعل ذلك، فإنها لا تدعم المصالح الأمريكية، إن المخابرات تستطيع أن تساعد كثيرا على جبهة الإستراتيجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت