الصفحة 308 من 328

الأمريكية، وأحيانا أقل دقة منها، كانوا يقدمون اقتراحات غير رسمية من خلال هذه القنوات الكثيرة، حيث لا يكفلهم تقليب القذر شيئا. ولا يجوز الاستهانة بجماعات الضغط التابعة لهم

في أمريكا جماعة الضغط الصينية التابعة التايوان، مختلف المجموعات الإسرائيلية بصلاتهم الكامنة، اليونانيون مع اليونانيين الأمريكيين، وما إلى ذلك.

إن بالولايات المتحدة النظام السياسي الأكثر انفتاخاء العالم، وهو نعمة ونقمة على حد سواء بمساراته التي يسهل الوصول من خلالها للمسئولين الأمريكيين عنها في أي مجتمع آخر. وكانت أسرار الحكومة تطفح على الحلبة العامة، وكان كل شيء تقريبا يناقش علا، إن لم يكن بشكل مقصود، كانت البلدان الأخرى تلهو وتمرح في حظيرتا فيما يجاوز کثيرا قدرتنا على التطفل على مجتمعاتهم، كانوا ينسلون للسياسة الأمريكية بامل جعل الأمريكيين يتوصلون لحلول وسط فيما بينهم قبل أن يتفاوضوا معهم. وكانوا يشعرون بالقيطة عندما كان الكونجرس، والبيت الأبيض، ووزارتا الدفاع والخارجية يتقاتلون فيما بينهم

إن القادة الأجانب يدركون بصفة عامة القانون الحديدي للمساومة- إن المفاوضات الحقيقية تتم داخل الأمم باكثر مما تتم فيما بينها، وفي الغالب الأعم، يبدو أن الرؤساء لا يدركون هذا القانون الحديدي ويهملون في حماية أنفسهم

و التطبيق، ينبغي أن يعيد القانون الحديدي الرؤساء الأمريكيين، ذلك أن لديهم قوة وسلطة ضخمتين للقيام بما يريدونه و السياسة الخارجية وسياسة الأمن القومي، إنهم يستطيعون الإبقاء على الأمة في حالة حرب مثلما فعل ترومان و كوريا، ونيكسون و فيتنام، وبوش و العراق - فيما وراء نقطة التأييد العام الراسخ. ولهم الحرية وتحديد الموقف التفاوضي للولايات المتحدة بدون تدخل كبير من أي سلطة محلية أخرى، وهم يفعلون ذلك في معظم الأوقات. فقد كان بوش يستطيع مقاومة الدخول لا محادثات جادة للحد من الاحترار العالمي، وقد فعل ذلك على الرغم من أن غالبية كبيرة من الأمم والأمريكيين كانوا يريدون غير ذلك، بيد أن المجال الوحيد الذي يتم فيه تحدي الرؤساء بفاعلية، هو المفاوضات التجارية، حيث يصير الخط الفاصل بين المصالح الأجنبية والمحلية غامضا. ولا يخسر الرؤساء أو يقدمون تنازلاتة الداخل بشان الشئون الخارجية وشئون الدفاع، إلا بعد فترة ممتدة من الإخفاق المكلف فقط عندما تغلف ذلك عواصف تامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت