وشبع المشكلة التي تواجه الرئيس في إدارة السياسة الخارجية من حقيقة أن القادة الأجانب لا يدركون بالكامل ضخامة امتيازات الرئيس. فهم يرون فرضا بدلا من أن يروا هيمنة الرئيس عندما نشب اضطرابات أمريكية، وهم ينسون أنه حتى الرؤساء الذين تعرضوا لجروح عميقة يمكن أن يستمروا في مسارهم مثلما فعل ترومان في كوريا مقابل الجنرال دوجلاس ماك آرثر الذي كان يحظى بشعبية جارفة، ومثلما فعل بوش في العراق في وجه تدني مرتبته نظر الرأي العام، ومع ذلك، فإن التصورات الخارجية الخاطئة تجعل القادة الأجانب يتوقفون عن التوصل الحلول وسط بامل إثارة الرأي العام السياسي ضد الرئيس. وتكون النتيجة عادة مازقا و المفاوضات، مثلما يحدث بصورة روتينية بشان قضايا التجارة والأمن.
وتضعف قوة الرئيس في الخارج بدرجة أقل لأن الرئيس يفقد سيطرته على السياسة و الداخل وبدرجة أكبر لأنه يفقد سيطرته على تصورات الأجانب بشان مناقشة السياسة المحلية.
ويحتاج الرؤساء المعالجة أفضل لهذه التصورات الخاطئة لأوجه ضعفهم 4 الداخل بغية حماية قوتهم التفاوضية في الخارج، ويتعين عليهم ابنداء أن يذكروا المراقبين الأجانب بان مجموعة الدهماء العنيفة من الأطراف الفاعلة في السياسة الأمريكية ليست بالتأثير الذي تبدو عليه
ولا تستند قوة الرئاسة في صنع السياسة الخارجية إلى القدرة الدستورية والسياسية الرهيبة فحسبه، وعلى الاحترام والإذعان الممنوحين للرئيس باعتباره القائد الأعلى فحسب، وإنما تستند أيضا إلى أوجه ضعف منافسيه، الذين يتم عادة بخس أوجه قصورهم، خاصة و نظر أنفسهم، ويشمل الطاقم مؤسسات البحوث متعددة التخصصات والمنظمات غير الحكومية، والإعلام، وجماعات الضغط، والجهاز البيروقراطي للفرع التنفيذي، وعادة ما تعزز وزنهم، تحالفات تبرم مع حكومات أجنبية.
لا ريب أن القوى الفاعلة تستطيع أن تعض مثلما تستطيع أن تنبح، بل إن تأثيرها قد يكون حاسما أحيانا، إذا جعلوا الكونجرس يتصرف، أي بإصدار تشريع. لكنهم 4 الأساس مجرد محدش جلبة، سواء كانوا حراس الديمقراطية أو الذئاب التي تفترسها، وغالبا ما يصفهم البيت الأبيض عن حق بأنهم يعملون لصالحهم الشخصي وليس للصالح القومي، وأنهم يفشلون 4