تقديم بدائل سياسية قادرة على البقاء. بيد أنهم يمثلون بعض الحالات خبر عامل للتدقيق والموازنة في النظام الديمقراطي الأمريكي وهذه الحالات لها أهميتها التاريخية.
ويجب أن نعد من بين من يقدمون بصفة دورية معلومات وأفكار قيمة الزملاء والخبراء الأقدم لا مؤسسات البحوث متعددة التخصصات ومراكز بحوث السياسة الخارجية وكذلك أساتذة الجامعات. لكن الوظيفة الأساسية للزملاء الأقدم أصبحت هي كتابة مقالات لا بذكرها أحد الصفحة المقابلة لصفحة الافتتاحيات في الصحف وتلهفهم للمشاركة في مباريات الصراخ غير الباعثة على التنوير والتثقيف برامج تلفزيون الكابل، خاصة ونهاية انتقاد أي إدارة كانت تتولى السلطة أو أي كان هذه الإدارة يختلف معهم، كما يشكلون فيالق من مسئولي الحكومة قائمة الانتظار، وهذه الحقيقة ليست منبثة الصلة بمراجعاتهم غير المواتية للسياسة الجارية، ليس خطؤهم أنه حتى الأمريكيين المستنيرين غير مطلعين على نحو كاف على الأحوال عن طريق مقالات صحفية وكتب جادة.
وقد بلغ تأثير مؤسسات البحوث متعددة التخصصات وكثير من مدارس السياسة العامة الجامعات قمته خلال السبعينيات والثمانينيات. ومن قبل، لم تكن واشنطن تؤوي سوى بضع عشرات من هذه المؤسسات التي تعالج الشئون الدولية، ويوجد حاليا ما يربو على 1000 منها، حسب عدد الزملاء الذين يشكلون الطاقم كاملا. وهم يتلقون أموالا من مشروعات الأعمال الكبيرة، ومن مانحين أفراد، ومن تشكيلة من المحسنين الأيديولوجين
وأكثر عمليات البحوث هذه سطوا في واشنطن هي مؤسسة بريتج Heritage) (Foundation (التراث المحافظة ومعهد المشروع الأمريكي الذي يدين بفكر المحافظين الجدد، ومجلس العلاقات الخارجية ومركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهما معتدلان وينتميان للوسط، ومؤسسة بروكنجز التي تتراوح بين الليبرالية والاعتدال، ووقف كارنيجي للسلام الدولي الليبرالي، ومركز السياسة الأمريكية الجديدة وهو ينتمي للوسط الجديد. وتستخدم هذه المؤسسات وغيرها على النطاق القومي الآلاف من الزملاء الأقدم والمساعدين الذين يحتلون، إضافة إلى أشقائهم في مدارس السياسة العامة في الجامعات، جزءا كبيرا من المساحة العامة في الصحف ووقت البث على التلفزيون، خاصة في مجالات السياسة الخارجية وعلى نحو متزايد مدوناتهم، وعندما يستحوذ جمهور مؤسسة بحوث متعددة التخصصات