الصفحة 314 من 328

معينة على البيت الأبيض، فإن الزملاء العاملين فيها بكيلون الثناء لسياسة الرئيس، و حين بدينها كل الأخرين بدرجات مختلفة من التحضر والجدية الجوهرية.

وبالكاد بشكل مؤلاء الخبراء تهديدات مميتة لسياسة الرؤساء وقوتهم، بسبب، وحيد، أن تعليقاتهم هي عادة تحليلية (إن سياسة الرئيس لن تفلح) أكثر منها علاجية (ما هي كيفية الإصلاح) . إنهم يشعلون الجدل حول السياسة، لكن نادرا ما يقدمون سياسات بديلة يمكن أن تتبلور حولها معارضة عميقة التفكير، وإضافة لذلك، هناك عدد جد كبير من هؤلاء الخبراء عمليا حول أي قضية بدرجة أنهم ينزعون إلى دحض أراء بعضهم البعض في الحلبة العامة. وإجمالا، لقد أضاف هولاء الزملاء والأساتذة الكثير إلى الصخب العام والتحزب و المناقشة العامة، لكنهم يفتقرون إلى التأثير اللازم لإمالة الميزان إما لصالح القائمين على البيت الأبيض أوضدهم

ويمكن قول الشيء نفسه عن التأثير الذي تحظى به المنظمات غير الحكومية على القضايا السياسية الأساسية. فقد انبثقت المنظمات غير الحكومية باعتبارها قوى فاعلة كبرى في واشنطن السبعينيات و استمدت نفوذها من خبرة حقيقية في مجالات تمتد من حقوق الإنسان إلى اللاجئين إلى البيئة، ولديها هي أيضا نفوذ وسلطة، وعلى خلاف مؤسسات البحوث متعددة التخصصات، كانت متجهة للعمل

ويعتمد كثير من المنظمات غير الحكومية على التمويل الحكومي، ولها حماة الفرع التنفيذي و الكونجرس يقاسمونها أراءها، وتقوم كثير من المنظمات غير الحكومية فعلا بوظائف مماثلة الوظائف الحكومة، مثل رعاية اللاجئين، ويفضل رعاتها الحكوميون هذه المساعي الخاصة على المساعي العامة، وعادة، تطير المنظمات غير الحكومية تحت الرادار بالنسبة لأمور السياسة الكبرى لأن كلا منها يركز على موضوع واحد فحسب، ويتفادى معظمها النقد الشامل السياسة

الرئاسة.

ومن أبرزها ثلاث بنات هي: مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) ، ولجنة الإغاثة الدولية، وصندوق الدفاع عن البيئة

و حين كانت هنالك بضع مئات من المنظمات غير الحكومية فحسب منذ ثلاثين سنة خلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت