يوجد الآلاف منها حاليا، ولا هذه الأعداد ملاذ للرئيس، إنها تبطل بعضها البعض عادة. فعلى سبيل المثال هنالك جماعات مؤيدة للاحترار العالمي وجماعات معارضة له. وبمجرد أن تبينت دوائر الأعمال الكبيرة وغيرها من المصالح الأيديولوجية تأثير المنظمات غير الحكومية، أنشأت مجموعات مضادة لتمثل مصالحها. ولم يعلم رؤساء كثيرون بوجود مثل هذه الجماعات المناوئة الحقوق الإنسان إلا عندما حاولوا الانقضاض على انتهاكات حقوق الإنسان و الصين، وحتي عندما يجمع أغلب المنظمات غير الحكومية المعنية بقضية واحدة على رأي واحد، يستطيع الرئيس أن يختار تجاهلها، مثلما فعل بوش مرارا وتكرارا مع المجموعات المناوئة للاحترار العالمي، أو مثلما فعل رؤساء كثيرون فيما يتعلق بالانتهاكات الصينية لحقوق الإنسان. ومثل قاطني مؤسسات البحوث متعددة التخصصات، لم يكن لهذه المنظمات غير الحكومية نفوذ كبير * حد ذاتهاء ولكي يكون لها تأثير، يتعين عليها أن تحظى باهتمام الصحافة، وأن تحظى بصفة خاصة بمعاونة من الكونجرس. ويغير هذا، يجب على الرؤساء ألا يقلقوا بشأنها
ويحب الرؤساء أن تقف المنظمات غير الحكومية إلى جانبهم بالنسبة للقضايا السياسية الأعرض، لكنهم لا يحتاجون للمنظمات غير الحكومية.
ليست المنظمات غير الحكومية ولا مؤسسات البحوث متعددة التخصصات هي التي تشغل بال البيت الأبيض، فلا ريب أن قوة الإعلام المعاصر تتجاوز حاليا قوته في الخمسينيات، عندما سخر كاتب العمود الصحفي في واشنطن ستيوارت السوب من أن للصحافة الموقف الاجتماعي الطبيب الأسنانه، لا ريب أن مذيعي نشرات التلفزيون والمراسلين النجوم، والمندوبين الصحفيين الذين ننشر أخبارهم الممتازة في الصفحة الأولى، يستطيعون أن يوقظوا أي شخص على الهاتف وأن يجلسوا في مقعد تال لشريك وزير الخارجية في حفل عشاء. والحقيقة أنني وزوجتي حصلنا على مقاعد في حفلات عشاء واشنطن المتألقة عندما كنت مراسلا وصاحب عمود في النيويورك تايمز أفضل مما حصلت عليه عندما كنت مساعدا لوزير الخارجية، ولكن إذا كان الوصول لأي شخص بالهاتف والمشاركة و المناسبات الاجتماعية علامات دالة على القوة، فإنها ليست قوة حقيقية، وإذا كان الإعلام يستطيع في الغالب الأعم أن يجعل الحياة صعبة لمعظم الرؤساء وهو يفعل ذلك، إلا أن تأثير الإعلام على السياسة- وذلك هو اختبار القوة الحقيقي هامشي عادة