وعندما يكون شيئا أكبر من ذلك، فإن السبب على الدوام هو أنه يلقي أضواء مبهرة على سياسة سيئة التصميم وبذلك يزعج الإدارة
والحقيقة هي أنه رغم سيطرة الإعلام على عملية الاتصالات بين الأطراف الفاعلة الحكومية، وفيما بينها وبين الرأي العام، فإن المسئولين يحسنون عملا باستخدام الصحفيين لهذه الأغراض وليس العكس بالعكس، ولا عدد غامر من الحالات، تقرر الإدارة نشر قصة ما- وتفعل ذلك بوسائلها الخاصة، والقصص المغامرة والمقدامة حقا التي تصدر عن استقاء أخبار مستقلة وناتجة عن إجراء تحقيق صحفي، نادرة
ويضيف الإعلام لهذه الميزة الشاملة للحكومة ببناء تغطيتها اليومية حول الملخصات اليومية التي يصدرها الفرع التنفيذي، والواقع، أنه يبعث بكبار مراسليه لهذه الأحداث التي تعد بمثابة جائزة لمن يحضرها في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع. وتعتمد تقاريرهم الإخبارية على ما تختار الحكومة إخبارهم به في هذه الملخصات التي لا تضيف جديدا عن قصد. ويوميا يتصل مسئولو الصحافة و الإدارة ببعضهم البعض ليقرروا ما يخبرون به الصحافة في الجلسات اليومية، هذا إن كانوا سيخبرونها بشيء أصلا. وعادة، فإن ما يبلغ موشي، مثل: «نحن ندرس مقترح إيران، أو «إن أفكار فلان وفلان قابلة للتطبيقء. بل إن مسئولي الإدارة يقررين من من بينهم هو الذي سيتحدث إلى أي من المراسلين بالهاتف بعد المؤتمرات الصحفية، وما هو البلاغ. أنا أعرف ذلك لأنني جلست على طريق جلسات تقديم الملخصات هذه. وهذه اللقيمات من التوافه التي لا معنى لها المستمدة من اللعبة اليومية هي التي تتحكم عادة - الأخبار
ويعاني صحفيون كثيرون من عوائق أكثر في تغطية طائفة من قضايا السياسة الخارجية والأمن والاقتصاد الدولي: فهم كمجموعة ليسوا محملين فوق طاقتهم بخلفيات ومعرفة حول هذه الموضوعات. وينتج هذا جزئيا لأن المحررين لا يبقون في عمل واحد مدة طويلة بما يكفي ليعرفوا تاريخ السياسة وتعقيداتها- وهو وضع مخالف للممارسة الواحدة التي كانت تمتد العمر كله لا الستينيات والسبعينيات، ولذلك فإن معظم عمليات إعداد التقارير الإخبارية يستخف بالجوهر ويركز على الدوافع، والشخصيات والشئون السياسية. وكثيرا ما كنت أضابق زملائي الصحفيين السابقين بأن أقول لهم: «إن لم تعرفوا جوهر الموضوع وحقيقته، اكتبوا من الشئون السياسية .. فالشئون السياسية تتطلب خبرة أقل من الجوهر والحقيقة. إن كل شخص هو خبير سياسي