وعلى قدم المساواة، والشئون السياسية هي أساشا رأي، رأي المصادر والمخبر الصحفي، وذلك هو مستوى التطور في القرن الحادي والعشرين
ولذلك، فإن المخبرين الصحفيين نادرا ما يقدمون تقارير عن الخطب التشريعية عميقة التفكير أو عن النقد الهدام الذي يوجهه زميل أقدم للسياسة أو لفكرة سياسية جديدة وللأسف، فإن كثيرين لا يعرفون ما هوصالح، ورؤساء تحريرهم يعرفون أقل عادة، ويبدو عادة أنه لا المراسلون ولا رؤساء تحريرهم يكرسون الوقت اللازم لقراءة بيانات الإدارة، ناهيك عن وثائق الحكومة المملة التي تحتوي عادة على معلومات مهمة. وقد كان سيمور هيرش من صحيفة النيويورك تايمز القديمة يجلس لساعات في صالة الأخبار في العاصمة ويقرا سجل الكونجرس وجلسات لجنة الاستماع، وهو يتكلم ة الهاتف في الوقت نفسه (حمدا لله، وهذا الصدد، للمدونين الذين يقرأون هذه المادة) .
ويؤدي الافتقار لخلفية و الموضوع إلى مشكلة صحفية أخرى: عدم الانتباه لتحديد الحقائق. ينبغي أن يكون هذا هو صميم عمل الإعلام، المساعدة في استخراج الحقائق للمواطنين الذين ليس لديهم الوقت أو الخلفية اللازمان ليقوموا بذلك بأنفسهم. ولكن الوقت الحاضر، يتم اختزال قصص كثيرة إلى قال وقالت، ولا يقدم للناس سوى القليل من الحقائق التي تشكل أساسا للحكم على حجم السياسة ومقولاتها، بالطبع إن النفع هنا يعود على أكبر الكذابين، حيث إنهم- بدون تحقق الإعلام من الحقائق يفلتون بفعلتهم
وفيما يتعلق بأخبار التلفزيون، فإنها تصنع المانشتات الرئيسية. وقد اختزلت عروض الأنباء تلفزيون الكابل عرض الأنباء إلى مباريات الصراخ والصياح، معارضة الأصوات التي تصر على وجهات نظرها وتتجاهل الحقائق، إن أنباء الكابل لا تبذل سوي چهد ضئيل لأداء الوظيفة الأساسية للصحافة - تفسير ما تعرف وما لا نعرف عن وضع ما، وهكذا دعست أخبار الكابل معازبة هيستيرية بالفعل في السياسة الأمريكية، فعلى سبيل المثال فإن قناة سي إن إن تنفق وقتا على تغطية أنباء الطقس والأطفال الذين يسقطون الآبار تكساس أكثر مما تنفقه على أوبئة محتملة، ويستحق الرؤساء نصيبهم من اللوم على حالة الجهل المفزعة هذه. فهم لا يبذلون عناء كافيا لتحسين هذه العملية وتوعية العامة. وفي عالم للإعلام يعمل كالمغزل الدوار، فإن البيت الأبيض هو الغزال الرئيسي.