وكان من الصعب التوصل لتحديد راسخ حول الطريقة التي كانت القوة تتغير بها، وما هو القديم والجديد في الشئون الدولية لكن بدأت تظهر ثلاثة أنماط.
أولا، هروب القوى الأكبر من المواجهات العسكرية المباشرة مع بعضها البعض، بدلا من اتباع نمطها الراسخ على مر الزمن الحل الخلافات عن طريق الحرب. فالأسلحة النووية بشكل خاص جعلت المنازعات العسكرية بين الدول الكبرى شديدة التدمير والخطورة لحد مفرط. كما أصبحت الحرب التقليدية المعتادة مكلفة جدا، خاصة عندما تولت الحكومات مسئوليات أكبر تجاه رفاهية مواطنيها. وحتى الصقور وجدوا صعوبة متزايدة و تحديد المصالح الوطنية بطريقة تبرر المخاطرة بكارثة حرب نووية.
ثانيا، إن قوة الدول الضعيفة على مقاومة الدول القوية بدأت تنافس قوة الدول القوية على القيادة على الأقل * ساحة الدول الضعيفة نفسها، فكثيرا ما تتحدى الدول الضعيفة الدول القوية مدعومة بقدر وافر من القيود الدولية على الدول القوية- وغالبا ما لا تعرض لعواقب وخيمة.
ثالنا، و حين استمرت المنافسة التقليدية حول ميزان القوى هي سمة الشئون الدولية 4 القرن الحادي والعشرين، لم تكن المنافسة على المصالح الحيوية ضارية بقدر ما كانت من قبل ففي الأغلب، اتجهت الدول الكبيرة والصغيرة على حد سواء المجموعة واسعة متنوعة وجديدة نسبيا من المؤسسات والأعراف الدولية لحماية مصالحها، وعندما أثبتت أنها غير فعالة أو تتطلب استكمالا لجأت معظم الدول إلى نسخة طبق الأصل من توازن القوى القديم
وترتكن كل أنماط القوة في القرن العشرين هذه إلى اتجاهين تاريخيين مزلزلين وتلقي الدعم منهما، انهيار جدوى القوة العسكرية وما يصحب ذلك من تصاعد القوة الاقتصادية، ولا تزال القدرة العسكرية التهديد بالقوة واستخدامها على حد سواء - مهمة للغاية، إلا أن هناك شكوك حاليا أكثر من الماضي حول استخدامها. وفي الوقت نفسه زادت أهمية المقدرة الاقتصادية كوسيلة للقوة الدولية وكقيد عليها على حد سواء. وذلك شكل ملغز من القوة، السيطرة عليه أكثر تعقيدا بكثير من السيطرة على القوة العسكرية المحضة، أصل كل الأدوات الكليلة غير الماضية
ولا ينفي التأثير الصافي للأنماط الجديدة للقوة والتغيرات الكامنة وراءها في القوة العسكرية