العملاقة في أوروبا وجاب مبعوثو هذه المدن الدول، إسبانيا وفرنسا والإمبراطورية الرومانية
المقدسة
ووضع أمراء إيطاليا من الناحية الإستراتيجية أنفسهم تحت جناح ملولك أوروبا وجيوشهم المرتزقة. وأرسل الملوك جيوشهم لخوض المعارك، واقتضوا ثمنا باهظا للحماية التي قدموها وأصبحت هذه اللعبة الأوروبية عديمة الرحمة تعرف باسم نظام توازن القوى، وكانت الفكرة هي حشد قوة عسكرية فائقة من خلال التحالفات أو صد عدم توازن وشيلك من خلال إبرام أحلاف مضادة
إن النظرية يسهل شرحها لكن تطبيقها كان صعبا. فحسبما يقول جاريت ماتنجلي المورخ العظيم لدبلوماسية مصر النهضة، كان الإيطاليون يؤمنون بأنهم يستطيعون تفادي كارثة لأنهم كانوا يعتقدون أنهم أذكى من كل الآخرين، ويحاج ماتنجلي بأن الكثيرين ظنوا أنهم يستطيعون تعويض افتقارهم للقوة والبراعة العسكرية عن طريق ذكائهم الأسمى وتمكنهم من فنون التفاوض، وربما كان خير تعبير عن الحقيقة في رأي جيرانهم إلى الشمال ورأي مكيافيللي نفسه، القول المأثور لك بروسيا فريدريك العظيم: «إن الدبلوماسية بغير سلاح مثل حفلة موسيقية بغير معزوفات موسيقية
وقد وصف ماتتجلي ذلك بانه حرب الكل ضد الكل: «لقد فرض الدماء والتقلب على النظام الإيطالي بفعل عدم الاستقرار السياسي الداخلي في معظم الدول الكبرى، والتوازن الحرج للقوة
شبه الجزيرة، وأساشا الصراع المستمر لكل دولة ضد الكافة .. ولقد كتب ماتنجلي بإسهاب عن أباطرة وملوك وأمراء عصر النهضة وهم يستحدثون قواعد الألعابهم المكلفة والماساوية .. لم يكن لفرنسا حتى بة العقد الذي بدأت فيه بغزوها لإيطاليا عصر الدبلوماسية الحديثة، أي سياسة خارجية متماسكة، فقد مضت للحرب لمجرد أنه كان من المفترض دوما أنه عندما يبلغ شارل الثالث سن الرشد، عليه أن يمضي للحرب. ماذا غير ذلك يفترض أن يفعله ملك شاب عفي خزائنه مملوءة نقودا ولديه رجال مدججون بالسلاح باتمرون بأمرهه كانت الحروب هي شغل الملولكه.
ومن نحو عام 1500 حتى نهاية الحرب العالمية الأولى: 1918، کرس حكام أوروبا ووزراؤهم