الصفحة 48 من 328

نابليون من أجل استقلالها. لقد قاومة الإسبان بنجاح حملات شبه الجزيرة - 1808. وفاقه الروسية الصمود رغم أن نابليون استولى على موسكو. كانت القومية قد بدأت تفد إلى أوروبا ولم تغادرها أبدا.

وظهرت قوى مشابهة. الأمريكتين، فقبل القرن التاسع بشرت الثورتان الأمريكية والهايتية باتجاهات بعيدة ظهرت في المستقبل. فباسم الاستقلال، هزم جيش جورج واشنطن الترث أكبر حملة عسكرية أرسلتها المملكة المتحدة، القوة الإمبراطورية العظمى في العالم، إلى الخارج * أي وقت، وبعد بضع سنوات، أجهض عبيد هايتي، باسم الحرية، جيشا بريطانيا ضخما أخر وتفاوضوا على انسحابه، ولاحقا، أحبطوا فرنسا الجبارة هي أيضا. وكانت هذه الهزائم التي أوقعها الضعيف بالقوي والواقع أنه أوقعها الأضعف بالأقوى تقبي- بتحولات عميقة في القوة التي بقيت غاطة هدوء لمدة أخرى امتدت قرنا ونصف القرن قبل أن تعاود الظهور على السطح. كانت قوة بطش أكبر وأعمق من القوة المستندة للقدرة العسكرية تز وتتسرب من خلال الصدوع التاريخية، وبدأت تمسك بتلابيب الأحداث العالمية.

وأطلقت حرب 1914 المالية العنان لكل الأنماط القديمة والشبيحة من القوى المتحاربة وأضافت لها قوى جديدة، ربما كانت أكثر قبا، خاصة بالقومية والأيديولوجية، و المقدمات إلى الحرب، خرجت عن السيطرة إستراتيجية توازن القوة المصممة لكسب مزايا للبعض وحجبها عبر البعض الآخر. فقد تم قتل ملايين الأوروبيين، وجرى طرد أسر الأباطرة الحاكمة عن عروشها (بل من بلادها) ، مما فتح بوابات الفيضان أمام الديمقراطيات والدكتاتوريات المعاصرة، وكذلك أمام عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي على النطاق العالمي، كانت مذبحة الحرب العالمية الأولى وتكاليفها مذهلة تذهب بالعقول

ومع استنزاف القوى الكبرى في أوروبا، بدا أن الأطراف الفاعلة و ألعاب القوة ستجبر على التغيير، ولقيت الإمبراطوريات النمساوية الهنغارية، والعثمانية والألمانية وإمبراطورية رومانوف الهزيمة. وكانت فرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة المستفيدين الاستعماريين الكبار من ذلك، لكن حماس أوروبا للحرب خبا مع الأعداد الهائلة من القتلى في فرنسا والمملكة المتحدة. وأصبحت روسيا القيصرية (الاتحاد السوفيتي) تحت حكم البنين وبدأت تسير على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت