وجاء أولا الوعي بين القوى الكبرى بالمخاطر الجديدة والحاجة لحذر جديد، وأرسي حصار برلين - 1918 نموذجاء الاختبار والتهديد السوفيتي الأمريكي المتبادل، لكن مع تحلم، المضي للحرب باي تكلفة. لقد حاصر السوفيت حركة مرور الأمريكيين والحلفاء البرية من المدينة المقسمة، ومن وضع عسكري غير موات على نحو حاسم، رد الغرب بالنقل الجوي وابقي على حياة الجزء الخاص به من المدينة المقسمة. وعلى نحو سريع بما يكفي، أعادت موسكوفتح الطرق إلى ألمانيا الغربية
وبتحويل ساحة الاختبار إلى آسيا التي بدت أقل خطورة من أوروبا، أعطى القادة السوفيت الضوء الأخضر لكوريا الشمالية لمهاجمة كوريا الجنوبية، ولاحقا للتدخل الصيني أيضا. كان يمكن أن تتصاعد حرب كوريا لتصبح حريا سوفيتية أمريكية، لكن موسكو وواشنطن تجنبتاها عن قصد،
وكانت أزمة الصواريخ الكوبية في 1992 أكثر خطورة حتى من ذلك. فقد فقدت موسكو قدرتها على التحمل و ارسلت سا صواريخ إلى كوبا، وأعلنت واشنطن أنها لن تتسامح ذلك. وفرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على كوبا لمنع دخول صواريخ إضافية إلى البلاد، ولم تتحد موسكو السفن الحربية. وانتهت الأزمة السوفيتية الأمريكية المباشرة الوحيدة بتعهدات متبادلة لكبح جماح النفس، واتفاقية بشان جعل کويا خالية من الأسلحة النووية، وترتيب سري السحب الصواريخ الأمريكية من تركيا
ومنذئذ فصاعدا، عامل الجباران النوويان الواحد منهما الآخر بأشد الحذر، فلم يقتربا مطلقا مرة ثانية من توجيه ضربات مباشرة. كانت رطانتهما متطرفة أحيانا، كما يلائم خصمين أيديولوجين لدودين بصورة عميقة، لكن ذلك استخدم أساسا لتبرير استمرار تكديس الأسلحة على كلا الجانبين، وقد انتج هذا، وهو ما عرف بسباق التسلح، توترات مستمرة، لكن لا شيء أكثر من ذلك، وكانت الحروب بالوكالة الأقل اساما بالمواجهة والأقل خطورة العالم الثالي في أقصى ما تمضي إليه الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لتصعيد الصراعات، وهو ما لم يكن جد بعيد.
لم يحدد مللنا من قبل أن أحجمت قوتان كبريان يوجد بينهما مثل هذا التضارب، العميقة