المصالح والقيم عن خوض المعارك المباشرة، تخيل أثينا وأسبرطه بدون الحرب البيلوبونيزية، وروما وقرطاجة بدون الحرب البونية، أو فرنسا والمملكة المتحدة بدون أن تكون إحداهما عدوا الأخرى، ولم تجر الفصول الأخيرة من الحرب الباردة في ساحات المعارك، وإنما في القرارات الحزينة لقادة الحزب الشيوعي في غرف اجتماعات المكتب السياسي و الكرملين، ولم ينته الصراع الذي دام نحوخمسين سنة بين جباري التاريخ بفرقعة وإنما انتهى بانين ونشيج، وبدون صدام بين قوتيهما اللتين ليس لهما صئو، لقد دمر الاتحاد السوفيتي نفسه، وبقيت أمريكا وحدها على الحلبة.
لقد أدركت القوتان العظميان القانون الأول الجديد للقوة ونحيتا جانبا المواجهات المباشرة لكن كلتيهما وكذلك أطراف فاعلة كبرى أخرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا- فشلتا رغم ذلك
تقدير انهيار قوتهما الخاصة على أراض تقع فيما وراء البحار. فمع سقوط الإمبراطوريات وتحول المستعمرات لدول جديدة، ومع مضي المنافسة السوفيتية الأمريكية إلى الحرب الباردة ومع محاولة القوتين العظميين السيطرة على الأمم الواقعة في مجال تفوذهما، اصطدمتا * النهاية بجدران صلدة، وواجهتا كلتاهما صعوية في استيعاب حقيقة أن أمما صاعدة جديدة قد ولدت من مقاومة سادتها الاستعماريين السابقين، وأنها تعرف قبل كل شيء كيف تقاوم و
المستقبل
وقد اكتشف القادة السوفيت هذا الجدار من القومية مبكرا في الحرب الباردة، ففي 1998. تحدى المارشال تيتو (جوزيف بروز) ، الزعيم الشيوعي ليوغوسلافيا، الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي، جوزيف ستالين، قائد أقوى قوة حتى ذلك الحين و أوروبا وأفلت بفعلته هذه. فقد أراد ستالين أن يسير نينو على خطى موسكو، لكن تيتو كان يحظي بتابيد شعبي ورفض أوامر ستالين. وهدد ستالين وجعل حياة تيتو أكثر صعوية، لكنه في الأساس ترك المسألة تمر الغياهب النسيان
ويبدو أن المملكة المتحدة تلفت الرسالة بشان الحدود الجديدة على القوة عندما قبل البرلمان البريطاني و 1947 استقلال الهند وباكستان) جوهرة تاج إمبراطوريتها. وبعد مقاومة