وتأجيل، وأحيانا فتال، منع البريطانيون الاستقلال المستعمراتهم السابقة الأخرى، واحدة تلو الأخرى، عبر العقود التالية
و حين كانت المملكة المتحدة واقعية بشأن رغبة مستعمراتها هو الاستقلال، فقد ذهلت فرنسا عندما قبل الجنرال فو نجوين جهاب وقوات فيت منه 7 مايو 1954، استسلام النوات الفرنسية المعاصرة مدينة ديان بيان فوز مستعمرة الهند الصينية الفرنسية. لقد تقاتلت القوات الفرنسية وقوات لمت منه في ذلك الوادي لمدة خمسة وخمسين يوما. و النهاية، نضبت عزيمة فرنسا على القتال للاحتفاظ بالسيطرة على الهند الصينية.
ولأول مرة في التاريخ، هزم جيش متمرد بدون دولة جيش قوة عظمي معركة ضارية 2 التعام وثيق، فقد حشد «هو شي منه، وجيشه قوات جديدة معادية للاستعمار وقومية وظهر بمساندة الشعب الفيتنامي. ولو كان القادة الفرنسيون قد تحلوا ببعد النظر، لاستطاعوا قراءة الفنجان وبدأوا تشكيل إمبراطوريتهم، لكنهم لم يكونوا مستعدين بعد للقيام بذلك. كان لا بد لهم من أن يقاتلوا ويخسروا لسنوات ط إفريقياء
ثم جاءت أزمة قناة السويس 1959. فقد انضمت المملكة المتحدة إلى فرنسا وإسرائيل الغزو مصر لاسترداد السيطرة على قناة السويس وتلقين جمال عبد الناصر، القائد المعلي للقومية العربية، درشا، ولكن واشنطن وموسكولم تقبلا بذلك. لقد هدد الرئيس دوايت أيزنهاور حلفاءه بعقوبات اقتصادية قاسية، وسحبت لندن وباريس قواتهما وتعرضتا لإذلال عميق. كانت السويس نقطة تحول فارقة. فقد قدمت لأمثال عبد الناصرة المستقبل، رسالة فحواها أن العالم سيساندهم مواجهة سادتهم الاستعماريين، وحذرت قادة الإمبراطوريات الاستعمارية من أن حلفاءهم لن يساندوا حروبا استعمارية واسعة النطاق
وما لا ينبغي نسيانه هو أنه عندما أطاح ناصر بالملك فاروق و 1902، كانت تلك هي المرة الأولى منذ القرن السادس قبل الميلاد التي يحكم فيها مصري الجنسية مصر. كان هذا بمثابة نبوءة حيث تولى قادة وطنيون أخرون تدريجيا السلطة على شعوبهم، وحلوا محل المهراجات المحليين، وزعماء القبائل، ونواب الملوك الأجانب الذين كانوا من مخلفات الإمبراطوريات العثمانية والبريطانية وغيرهما، وجاءت مع الاستقلال والحكم الذاتي، الإرادة في مقاومة الاحتلال والضغط العسكري الأجنبي على حد سواء.