وسرعان ما حلت لطمة ثانية بالولايات المتحدة، جاءت هذه المرة من الطرف الأخر لأسيا، إيران. ففي أواخر 1979، احتجز الثوار الإسلاميون اشين وخمسين رهينة أمريكية وأبقوهم مجمع السفارة الأمريكية، كان ذلك اعتداء وحشيا تمت إدانته على النطاق العالمي تقريبا، بيد أن سوء إدارة الرئيس جيمي كارتر اللازمة، عمق إحساس أمريكا بالعار وصورتها العنينة، وتم الاحتفاظ بمعظم الرهائن الأمريكيين لمدة 444 يوما، وأصبح ذلك تذكرة يومية بضالة القوة التي تمتع بها أكبر دولة على دولة أقل قوة.
په 1979، واجه الاتحاد السوفيتي فيتنام الخاصة به في أفغانستان. فقد انهمرت القوات السوفيتية على ذلك البلد لمساندة حكومة شيوعية، خوفا من أن يخضع بغير هذا للنفوذ الغربي. وخسر الجيش السوفيتي المتبجح أمام المغاوير الإسلاميين والقبليين. وانسحبت القوات السوفيتية التي كانت تعتبر من أفضل القوات في العالم، 1989، وسقطت الإمبراطورية السوفيتية و شرقي أوروبا أمام مظاهرات الشوارع في وقت لاحق من العام نفسه، ولا 1991 اختفى الاتحاد السوفيتي نفسه.
وبحلول نهاية الحرب الباردة، ربما كان قد بدا أن القوتين العسكريتين الرئيسيتين في العالم قد تعلمتا بعض الدروس بشأن حدود قواتهما المسلحة- رغم أن الزمن أثبت عكس ذلك. لكن لم يكن هناك مجال للشك في أن القوتين قد تعلمنا أن تخشيا الحرب ضد بعضهما البعض، فقد استوعبتا درس هذا الخطر الجديد جيدا بحيث أحجمتا كلية عن مهاجمة إحداهما الأخرى وتدميرها على الأقل بصورة مباشرة لأكثر من ستة عقود، من 1945 حتى الوقت الحاضر، وإن كان ذلك في ظل عدم وجود أي تهديد جاد يلوح في الأفق. ربما كانت هذه أطول فترة من السلام بين القوى الكبرى في التاريخ الحديث
ولكن توازن القوة كان نمطا قديما لم يعمر أكثر من جدواه، فطوال الحرب الباردة وفيما بعدها، التمست أمم كثيرة مساعدة الولايات المتحدة باعتبارها قوة موازنة للتهديدات الإقليمية. ولا بعض الأحيان، تطلعت لبعضها البعض وللدول الكبرى الأخرى لإلزام الولايات المتحدة حدها
وبقي الأوروبيون الشرقيون والغربيون على حد سواء قريبين للولايات المتحدة كثقل موازن