الصفحة 66 من 328

في البدء، قام بوش بالأمر الصحيح بالتصدي للهجمات الإرهابية عن طريق الإطاحة بحكومة طالبان د افغانستان، ماوى إرهابيي القاعدة الذين هاجموا أمريكا، وخلال أسابيع، هربت طالبان من العاصمة كابول، إلى الجبال مع القاعدة، و خطابه عن حالة الاتحاد و بنابر 2002، شن هجوما على محور الشري- العراق وإيران وكوريا الشمالية، كانت هذه البلدان قد أصبحت حينذاك أهدافه الأساسية. وفي الوقت نفسه، فشل في تدمير طالبان و القاعدة في أفغانستان، وبحلول 2009، أخذا يعودان. ووجدت أمريكا نفسها مرة ثانية غارقة في حرب غير حاسمة في بلد متخلف آخر

و 20 مارس 2003، هاجم بوش العراق لأن صدام كما أصر على القول، كان يملك أسلحة للدمار الشامل وأنه منخرطة الإرهاب على نحوعميق. وخلال أسابيع، سحقت القوات الأمريكية قوات صدام وأطاحت به، واستولت على بغداد. وبعدئذ، وكما هو الحال دائما، ارتكبت الأخطاء فقد تقاعس بوش من تقديم القوات الكافية للحفاظ على الحد الأدنى من الأمن، وتم حل القوات العراقية، وأساءت سلطة الاحتلال الأمريكي إدارة الوضع السياسي

وكما حدث أفغانستان، نشب عصيان مروع، يتكون هذه المرة من الموالين لصدام المهزومين ومقاتلين أجانب من القاعدة اندفعوا إلى العراق لمساعدتهم، والميليشيات الشيعية. ومما زاد من محنة واشنطن، أن بوش لم يجد أي أسلحة للدمار الشامل، وبذلك تقوض المبزر الأساسي للحرب وأرسى الأساس للحول و المبرر إلى هدف يتطلب أكثر بكثير لتحويل العراق إلى ديمقراطية للاقتصاد الحر، وبتكلفة و الدم والأموال أكبر مما أهدر في أفغانستان، فقد استطال القتال سنوات كثيرة دون أن تبدو له نهاية واضحة في مرمى البصر. وكان من المحتم أن يتهاوي التابيد الشعبي السابق للحرب ويتحول إلى مجادلات وشكوك ومطالب بالانسحاب، ثم يستقر 2008 مع انخفاض القتال والإصابات. ومرة ثانية، كان على مؤيدي الحرب أن يواجهوا الدرس المحوري للأعوام الخمسين الأخيرة- وهو أن القوة العسكرية وحدها، مهما كان مدي حسمها مواجهة الجيوش التقليدية والقوات المتمترسة، لها حدود قاطعة. فقد تطلب التوصل إلى حلول وسط وترتيبات سياسية مع الخصوم السابقين من السنة والشيعة، لكي يبدأ حقا التحول في الموقف بالعراق رأسا على عقب، أو ما بدا كذلك، لا 2009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت