الصفحة 86 من 328

لقد كانت المناظرات بشان القوة هي المادة الخام للحملات الرئاسية وكذلك معارك ضارية تم خوضها على الصفحات المواجهة لصفحات الافتتاحيات شتى أنحاء الأرض، وه عهد أحدث لم تكن مجرد أمثلة على المقارعة البلاغية، فقد اتهم جيمي كارتر هنري کسينجر (ومن خلاله، ريتشارد نيكسون) بالتضحية بالقيم الأمريكية الحقيقية على مذبح التعبير الساخر عن توازن القوة (على الرغم من أنني عندما حاورت کارتر على نحو غير رسمي وليس للنشر باعتباري مراسلا لنيويورك تايمز و نهايات الانتخابات الأولية للديمقراطيين لا نهاية 1971 وسالته ممن يعتقد أنه أقدر مفكر و السياسة الخارجية البلاد، رد قائلا: «کسينجر» ) . إذ بري کارتر أن القوة في القيم، وقد اتهم رونالد ريجان جيمي كارتر بأنه أعلى أفكارا غامضة عن حقوق الإنسان على المصالح الوطنية وأنه كان ساذجا وضعيا عندما يتعلق الأمر بكلايات القوة السوفيتية. فبالنسبة لريجان، كان التفوق العسكري هو صميم القوة، رغم أنه أضاف القيم لاحقا إلى جعبته، وشن بيل کلينتون هجوما ساحقا على جورج دبليو بوش ووزير خارجيته جيمس بيکر الثالث، لواقعيتهما الجبانة والمعادية لأمريكا في مواجهة التهديدات التي تعرضت لها الإنسانية في البلقان ولا إفريقيا، ومع ذلك فإنه لم يفعل شيئا في أي من الساحتين لسنوات طويلة. كانت القوة الدولية عند كلينتون هي أساسا القوة الاقتصادية. وقد هاجم جورج دبليو بوش فريق کلينتون لاستنزافه قوة أمريكا العسكرية ومحاولات لا طائل من ورائها لبناء الأمم والتصديه الضعيف الحكام دكتاتوريين مثل صدام حسين، ومع ذلك فقد اضطلع بوش بأكبر مشروعين لبناء الأمة التاريخ، وكان بوش الثاني يرى أن القوة هي إرادة استخدام القسر والبناء السلطة، بيد أنه أيا كانت العيوب الفكرية ومفاهيمهما عن القوة، فإن هذه المفاهيم ساعدت كل هؤلاء الرجال على الاستيلاء على البيت الأبيض

إن دورة تعريفات الكسب والخسارة مألوفة: فالنسر يثبت أنه مكلف جدا وغير متال بالنسبة الرئيس ما، ويخلعه منافس عن مقعده بالدعوة للحوار والقيم، والعكس بالعكس، ولا نهاية المطاف، فإن المحافظين والليبراليين على حد سواء يلحقون الضرر بسياسة الولايات المتحدة الخارجية بسوء تفسير وفهم ما يؤثرونه بهذا الإعزاز- طبيعة القوة نفسها.

إن القوة في جعل الناس أو الجماعات يفعلون ما لا يرغبون القيام به، إنها تتعلق بالمناورة بموارد المرء ووضعه لفرض القسر سيکولوجيا وسياسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت