الصفحة 40 من 56

نتائج نقص التمويل لاتخاذ الإجراءات المضادة المناسبة، وغياب الاتفاقيات الدولية، حيث ستظل الحرب السايبرية تؤثر في جميع مستخدمي المنظومات الحاسوبية. وقد أوضحت واشنطن بكل صراحة أن التهديد الرئيسي يأتي من الصين، وهذا لأن جهاز الاستخبارات العسكرية الصيني يسعى إلى الاستيلاء على التكنولوجيا الأمريكية. وفي إبريل 2013، قالت شركة لوكهيد مارتن إنه قد تم إطلاق هجوم سايبري من الصين يستهدف النموذج الجديد الذي تصنعه الشركة من الطائرة الشبح المقاتلة ذات المهام المشتركة (JSF) ؛ إلا أن الصين أنكرت التهمة. وتعد مكافحة قراصنة الإنترنت تحدي كبيرة حقا بالنسبة إلى أجهزة الأمن في أيامنا هذه، وليس في مجال التجسس فقط، ويجب ألا يغيب عن البال أن البنية التحتية الحيوية في العديد من الدول، ومفاعلات الطاقة النووية، ومحطات المياه وشبكاتها، والغاز، والكهرباء، ووسائل النقل والمواصلات، والمنشآت العامة الضرورية الأخرى مثل المستشفيات، جميعها تعتمد على منظومات حاسوبية. وهذه المنظومات كلها تعرضت في السنوات الأخيرة هجيات سايبرية، والمخاطر تتفاقم وتصبح أكبر باطراد.

وثمة مثال على مدى خطورة تعطل منظومة العمل، أو توقف التشغيل في هذه المنظومات الحساسة، وهو ما حدث في إيران، فقبل خمس سنوات أو ست قام خبراء في الحقل السايبري من الولايات المتحدة وإسرائيل، بتنفيذ مشروع فائق السرية بقصد إبطاء وتيرة العمل في البرنامج النووي الإيراني، الذي يعتقد بعض المحللين أنه يسير نحو إنتاج قنبلة نووية. وتم توليد فيروس يدعى بالاسم الكودي ستوکسنت Stuxnet، ورع في منظومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت