واكتسح الالمان فرنسا مجرب الصاعقة عام 1940، كما اكتسحوا هولندا وبلجيكا فأصبحت بريطانيا مهددة بالغزو الألماني.
وفي عام 1941 اكتسحت ألمانيا الاتحاد السوفياتي حتي هددت موسكو را ستالين غراد، وانحدرت جنوبا باتجاه و سواستبول، وشبه جزيرة القرم.
وفي شمال إفريقية اندفع رومل إلى حدود مصر، واستعد موسوليني الدخول القاهرة على حصانه الابيص الفاره عام 1992.
بل امتدت انتصارات الألمان شمالا، فشملت النرويج.
وبدا للعالم أن كل شيء يسير في الحرب الى جانب ألمانيا، وأن النصر أصبح منها قاب قوسين أو أدني.
ولكن الحرب انتهت في إفريقية باندحار المحور، فانحازت إيطاليا الى الحلفاء في تشرين الأول (اکتوبر) عام 1943، وبدأ غزو نورماندي ليلة 5 - 1 حزيران عام 1944، واجتاح الروس الجبهة الالمانية الشرقية في أول كانون الثاني (يناير) 1945، واجتاح الحلفاء نهر (الراين) في شباط (فبراير) 1945، وفي 9 آذار (مايس) 1940 استسلمت ألمانيا للحلفاء!!
كانت انتصارات الألمان في الصفحة الأولى من صفحات الحرب العالمية الثانية انتصارات تعبوية، لها تأثير على الدعاية وعلى السمعة و (الهيبة) ، ولا شيء غير ذلك.
وكانت انتصارات الحلفاء في (العلمين) وفي (نورماندي) وفي الجبهة الشرقية، انتصارات سوقية، لذلك خسرت ألمانيا الحرب في النهاية.
واليوم تعاني ألمانيا المنتصرة في أول الحرب العالمية الثانية، والمندرة في نهايتها، من تقسيمها إلى شطرين ومن وجود قوات الحلفاء من أمريكيين رفرنسيين وبريطانيين وروس في عقر دارها.