الصفحة 50 من 174

بها كثير من القراء. فلا بد من الإيجاز، لإعطاء فكرة مجملة واضحة للقراء، لأن التفاصيل - وخاصة الفنية منها - هم ذوي الاختصاص من العسكريين فقط، ومكانها في دراسات الكليات العسكرية وكليات الأركان.

فماذا عن العامل العسكري؟

أ- كان واضحا للعرب ولغيرهم أن إسرائبل، قد حشدت قواتها الضاربة

على حدودها الشمالية للإعتداء على سورية الشقيقة. وكان من الواضح أيضا، أن إسرائيل، تستهدف من اعتدائها الوشيك على سورية تدمير منشآت تحويل منابع مجرى نهر الأردن في سورية لإيقاف العمل في هذا المشروع إلى الأبد، أو إلى وقت طويل على الأقل.

وكانت إسرائيل، بوجود قوات الطوارئ الدولية بالقرب من حدودها الجنوبية في مأمن من أن تهاجم من هذا الاتجاه.

وحين انسحبت قوات الطوارئ الدولية من مواضعها بالقرب من حدود إسرائيل الجنوبية، انكشفت حدودها الجنوبية، ولم تبق في مأمن من هذا الإتجاه.

ولما حشدت العربية المتحدة قواتها الضاربة في سيناء واحتلت فعلا مواضع قوات الطوارئ الدولية، أصبحت حدود إسرائيل الجنوبية وخاصة ميناء إيلات مهددة بالغزو في حالة إقدامها على مهاجمة سورية الشقيقة.

والحق أن إسرائيل بوغتت مباغتة كاملة، بسرعة انسحاب قوات الطواريء الدولية من جهة، وباحتلال مواضعها بقوات عربية بسرعة خاطفة من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت