الصفحة 52 من 174

لم يبق أمام إسرائيل، في هذه الحالة، غير مسلك واحد تسلكه، وهو سحب قواتها الضاربة من حدودها الشمالية إلى حدودها الجنوبية، وإلغاء تدابير هجومها على سورية، و إبقاء قوات مراقبة أمام الجبهة الشمالية، وسحب قواتها الأخرى إلى حدودها الجنوبية، لأن حدودها

الشمالية أصبحت جبهة ثانوية بالنسبة لحدودها الجنوبية، ولأن حدودها الجنوبية أصبحت معرضة

لهجوم القوات العربية في كل وقت، فلا بد من وجود قوات إسرائيلية كافية لحماية تلك الحدود أولا، واصد أي هجوم عربي متوقع ثانيا.

هكذا انقلبت خطط إسرائيل الهجومية، إلى خطط دفاعية.

وهكذا أصبحت قواتها التي في الخدمة غير قادرة على حماية أمن إسرائيل، فاضطرت إلى إعلان النفير العام يوم 23 - 5 - 1997.

و سلامت سورية من الاعتداء الإسرائيلي، وانقلبت خطط إسرائيل رأسا على عقب، وليس من السهل تبديل الخطط، خاصة بعد

أن تصبح تلك الخطط وشبكة التنفيذ.

كما أن النفير العام يكتف إسرائيل جهودا شاقة وأموالا طائلة، كانت في غني عن بذلها قبل انسحاب قوات الطوارئ الدولية من مواضعها وقبل أن تتمركز القوات العربية في صحراء سيناء.

كل ذلك انتصار للعرب لا مناقشة في أهميته.

ب- رفع المعنويات العربية من جهة، وانهيار المعنويات الاسرائيلية من

جهة أخرى. كانت إسرائيل خلال تسعة عشر عاما منذ 1948 حتى أواسط عام 1997 هي المعتدية على العرب دوما.

وكان العرب، خلال ه ذه الفترة، يتلقون الإعتداءات الإسرائيلية بين وقت وآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت