موظف العلاقات الخارجية (International Finance Off) : وهو يقوم بإدارة أعمال البنك الخارجية من الإيداعات والتحويلات وما يتعلق بالعملات الأجنبية والاستيراد والتصدير ونحو ذلك.
كما توجد وظائف أخرى متنوعة مثل: محلل النظم، وموظف الرقابة والمراجعة، والمحلل المالي، وموظف قسم إدارة الممتلكات، ومحلل الأوراق المالية، وموظف التخطيط وتوسيع الأعمال، وموظف العمليات المصرفية الاستثمارية، وموظف تطوير المنتجات، وغير ذلك من الوظائف التي تؤدي إلى تحسين الخدمات، وزيادة أرباح البنك، والحفاظ على سمعته الاقتصادية.
ومما تقدم يتضح أن معظم وظائف المصارف التجارية تعتمد على الإقراض والاقتراض لقاء فائدة محددة، وهذا عين الربا كما يراه جمهور الفقهاء السابقين والمعاصرين.
ومن هنا يمكن القول بأن العمل في المصارف الربوية لا يجوز شرعًا، لحديث جابر رضي الله عنه: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال:"وهم فيه سواء" [1] .
فهذا الحديث يدل على تحريم الإعانة على الباطل أيًا كان نوعه، وهو دليل على إثم من ذكر وتحريم ما يتعاطون، وإثم الكاتب لإعانته على المحظور. قال النووي: «هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المرابيين والشهادة عليهما» [2] .
والنص عام مطلق، لا يفرق بين من عمل ذلك في بلد إسلامي أو خارج ديار الإسلام، فأولى بالمسلم أن يبتعد عن أسباب اللعن التي وردت في الحديث.
وقد رخصت قرارات المجامع الفقهية لمن لم يجد عملًا مباحًا أن يعمل في الأماكن التي يختلط فيها الحلال والحرام بشرط ألا يباشر بنفسه فعل المحرم، وأن يبذل جهده في البحث عن عمل آخر خال من المحرمات والشبهات حتى لا يصيبه داء الفساد، لأن الاقتراب من المحرم قد يجعل القلب يألفه ويميل إليه [3] ، والله أعلم.
(1) هذا لفظ مسلم في صحيحه كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله (2995) ، وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب اللباس، باب من لعن المصور (5505) بلفظ:"ولعن آكل الربا وموكله".
(2) النووي في شرحه على صحيح مسلم: 11/ 26.
(3) قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي: 23 (11/ 3) ، وفتوى المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء.