طلوع الشمس, فهنا قد ذهب سلطانه, فلا يصلى صلاة الكسوف [1] .
إذا فات وقت صلاة الكسوف:
فإنها لا تصلى, لزوال السبب؛ ولأنها صلاة فات وقتها فلا يشرع قضائها إلا بدليل.
6 -إذا اجتمعت صلاتان, كالكسوف مع غيره من الجمعة, أو العيد، أو صلاة مكتوبة أو وتر:
قولان للعلماء:
القول الأول:
بدأ بأخوفهما فواتًا, فإن خيف فوتهما بدأ بالصلاة الواجبة.
وإن لم يكن فيهما واجبة، بدأ بآكدهما.
القول الثاني:
أن الصلوات الواجبة التي تصلى في الجماعة مقدمة على الكسوف بكل حال؛ لأن تقديم الكسوف عليها يفضي إلى المشقة, لإلزام الحاضرين بفعلها مع كونها ليست واجبة عليهم, بانتظارهم للصلاة الواجبة, مع أن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة [2] .
وقد أمر النبي بتخفيف الصلاة الواجبة، كيلا يشق على المأمومين, فإلحاق المشقة بهذه الصلاة الطويلة، مع أنها غير واجبة, أولى [3] . وهذا هو الأظهر والله أعلم.
(1) «الشرح الممتع» لابن عثيمين: (254) .
(2) «المغني» : (2/ 427) ، «أسنى المطالب» : (1/ 287) ، «مواهب الجليل» : (2/ 204) .
(3) «المغني» : (3/ 331) .