المبحث الثاني
الأحكام المتعلقة بوقت صلاة الكسوف
1 -إذا انجلت الشمس وهو يصلي, أو غابت كاسفة:
فإنه يتم صلاته خفيفة, وذلك لذهاب سبب الصلاة. ومع غيابها كاسفة، لذهاب سلطانها.
2 -إذا ظهرت الشمس على القمر وهو خاسف:
لم يصلي, لذهاب سلطانه, ولذهاب وقت الانتفاع بنوره.
3 -إذا غاب القمر وهو كاسف مع بقاء الليل:
إن كان يصلي, فإنه يتم صلاته خفيفة, وإن كان لم يشرع في الصلاة، فإنه لا يصلي على الأظهر والله أعلم؛ لزوال السبب، ولأن السبب متعلق بالانجلاء, ولا يعلم إلا مع وجود القمر. وقيل خلاف ذلك [1] .
4 -إن استترت الشمس والقمر بالسحاب وهما منكسفان:
صلى؛ لأن الأصل بقاء الكسوف [2] .
5 -إذا خسف القمر واستمر إلى طلوع الفجر:
فإنه يصلي, (أي صلاة الكسوف) ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي» [3] ، ولأن سلطانه باق لم يذهب, ثم يصلي الفجر بعد ذلك, مع مراعاة وقت صلاة الفجر, فإن كان النهار قد انتشر ولم يبق إلا القليل على
(1) وذهب القاضي إلى أن القمر إذا غاب ليلًا فإنه يصلي؛ لأنه لم يذهب وقت الانتفاع بنوره؛ ولأن سلطانه باق.
(2) «المغني» لابن قدامة: (3/ 331) .
(3) البخاري (1040) . من طريق زائدة عن زياد بن علاقة عن المغيرة.