فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 87

المبحث الثاني

حكم الصلاة لسائر الآيات

اختلف أهل العلم في حكم الصلاة لسائر الآيات على أقوال:

القول الأول:

أنه لا يصلى لشيء منها (الآيات) إلا للكسوف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل لغير الكسوف، ولا من جاء من بعده من خلفائه، وقد كان في عصره بعض هذه الآيات، ولم يصل لها إلا للكسوف، وبه قال مالك والشافعي [1] .

وهو اختيار العلّامة ابن باز [2] .

القول الثاني:

لا يصلى لأي آية إلا للزلزلة الدائمة، قال ابن قدامة: (قال أصحابنا: يصلّى للزلزلة كصلاة الكسوف، نص عليه) ، استدلالًا بما روي عن ابن عباس وعلي [3] من فعلهما، وهو قول إسحاق وأبو ثور.

القول الثالث:

أنه يصلى لكل آية تخويف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل الكسوف بأنه آية من

(1) «المغني» لابن قدامة: (3/ 333) .

(2) قال:: (أنه لا يصلي لأي آية إلا الكسوف، لا الزلزلة ولا غيرها؛ لأنه قد علم من السنة أن العبادات توقيفية لا يشرع منها إلا ما دلّ عليه الكتاب والسنة الصحيحة) . «مجموع الفتاوى» : (13/ 45) .

(3) عبد الرزاق في «المصنف» : (4929) ، والبيهقي في «الكبير» : (3/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت