المبحث الأول
حكم صلاة الكسوف
اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:
القول الأول: أنها سنة، ونقل النووي الإجماع على ذلك [1] .
قلت: وفيه نظر، وذلك أن غير واحد من العلماء نقلوا خلاف ذلك.
القول الثاني: سنة مؤكدة، وهو قول جماهير أهل العلم [2] .
القول الثالث: الوجوب، وبه قال أبو عوانة في صحيحه، وحُكي عن مالك أنه أجراها مجرى الجمعة، ونقله الزين بن منير عن أبي حنيفة، وجاء عن بعض مصنفي الحنفية [3] .
قلت: والأقرب أنها سنة مؤكدة.
وذلك لأمور:
1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بادر لفعلها.
2 -ولأنها تؤدى جماعة.
3 -المناداة لها.
4 -سببها.
5 -صفة أدائها.
(1) «المنهاج» : (6/ 438) .
(2) «فتح الباري» : (3/ 223) .
(3) المصدر السابق.