المبحث الأول
تعريف الكسوف والخسوف لغة واصطلاحًا
الكسوف لغة:
التغير إلى سواد [1] , وكسفت الشمس: اسودت وذهب شعاعها.
تعريف الخسوف: هو النقصان أو الذل [2] .
تعريف الكسوف والخسوف في الاصطلاح:
احتجاب ضوء أحد النيرين (الشمس أو القمر) أو بعضه بسبب غير معتاد تخويفًا لعباده.
والكسوف والخسوف شيء واحد، وكلاهما قد وردت به الأخبار, وجاء القرآن بلفظ الخسوف [3] : يقال كسفت الشمس وخسفت، وكسف القمر وخسف [4] .
(1) «النهاية» لابن الأثير: (4/ 174) .
(2) «الفتح» : (2/ 535) .
(3) «المغني» : (3/ 321) .
(4) «الشرح الممتع» : (5/ 228) .
قلت: ولا شك أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف؛ لأن الكسوف التغير إلى السواد، والخسوف النقصان أو الذل, أما من حيث الاصطلاح , فلا فرق، والله أعلم. =
= ... قال النووي:: (يقال: كسفت الشمس والقمر، بفتح الكاف، وكُسِفا بضمها، وانكسفا وخسفا، وخُسِفا، وانخسفا بمعنى، وقيل: كسف الشمس بالكاف، وخسف القمر بالخاء، وحكى القاضي عياض عكسه عن بعض أهل اللغة والمتقدمين وهو باطل مردود بقول الله تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} ثم جمهور أهل العلم وغيرهم على أن الخسوف والكسوف يكون لذهاب ضوئهما، كله، ويكون لذهاب بعضه، وقال جماعة منهم الليث بن سعد: الخسوف في الجميع، والكسوف في بعض، وقيل: الخسوف ذهاب لونهما، والكسوف تغيره) . «شرح النووي على صحيح مسلم» : (6/ 251) .