ومع نكارته: في إسناده عطاء بن السائب، وهو صدوق وقد خالف الثقات، وأظن أن الوهم منه والله أعلم.
وقد تابعه بنحوه أبو إسحاق السبيعي, كما في «السنن الكبرى» للنسائي (551) .
قلت: وأبو إسحاق السبيعي: تابعي ثقة، اختلط بأخرة، واسمه عمرو بن عبدالله (مشهور بالتدليس) وصفه بذلك النسائي [1] والذهبي [2] والعلائي [3] ، وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، لم يحتج الأئمة بأحاديثه إلا ما صرح فيه بالسماع [4] ، وقد عنعنة, ولم أجد له تصريح بالسماع.
ومما يؤيد الوهم فيه، ما جاء في بعض طرق هذا الحديث كما في «المسند» (6829) ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلها في اليوم الذي مات فيه إبراهيم، والأحاديث الصحيحة الكثيرة متفقة على أنه - صلى الله عليه وسلم - صلها في ذلك اليوم أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات.
وكذلك صح عن عبدالله بن عمرو أن صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات، موافقًا بذلك ابن عباس وعائشة كما في الصحيحين وجابر بن عبدالله.
فقد أخرج أحمد في «المسند» (6452) ، والنسائي في «الكبرى» (1877) ، و «الصغرى» (1479) وغيرهما، من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو ب قال: (كسفت الشمس
(1) «ميزان الاعتدال» : (1/ 360) .
(2) «قصيدته» : (ص 40) .
(3) «جامع التحصيل» (ص 108) .
(4) «تعريف أهل التقديس» لابن حجر: (ص 146) .