الحكم على الأثر:
معلول بعلل:
الأولى: الانقطاع، قال ابن رجب في «الفتح» (6/ 252) : وهو منقطع, وفي إسناده نعيم بن حماد, وله مناكير. والظاهر أن الانقطاع بين زياد وأبي الدرداء, لعدم ذكر السماع في الرواية.
الثانية: الغرابة في متنه, فالنبي صلى في كسوف الشمس مرة واحدة, كما ذكره محققو أهل العلم, ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى لخسوف القمر.
قال شيخ الإسلام: (. . والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم, وقد بين ذلك الشافعي, وهو قول البخاري وأحمد في إحدى الروايتين عنه. . .) [1] .
قال ابن كثير: فإن رسول الله لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة بالمدينة في المسجد, هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابن عبدالبر [2] .
الثالثة: في إسناده (زياد بن صخر) ، وهو مجهول الحال، ولم أجد من ذكره بجرح أو تعديل.
قال الهيثمي: في «المجمع» (2/ 211) : رواه الطبراني في «الكبير» من رواية زياد بن صخر عن أبي الدرداء، ولم أجد من ترجم له.
الرابعة: نعيم بن حماد, صدوق يخطئ كثيرًا, وقد تفرد به, ومما أعل ابن رجب به هذا الحديث نعيم، حيث قال: وفي إسناده نعيم, وله مناكير [3] . ومثل هذه الأحاديث التي لا توجد في دواوين السنة المعروفة، محل نظر
(1) «مجموع الفتاوى» : (1/ 256) .
(2) «حاشية النسائي» للسيوطي: (3/ 134) .
(3) «فتح الباري» لابن رجب: (6/ 252) .